لسقوط الدين عن ذمّته بوقوع العقد ، وحينئذ فهل يوجب الفسخ عود الاشتغال
الأوّل ، ويكون من قبيل إعادة المعدوم عرفاً وفي عالم الاعتبار ، أو حصول اشتغال
جديد ؟
فيه كلام ، ولا يبعد موافقة العرف للأوّل ، ولا إشكال فيه .
ولو كان كلّياً في ذمّة المشتري ، فمع عدم القبض يكون الكلام فيه ما مرّ .
وأمّا معه بتسليم المصداق ، فهل مقتضى الفسخ رجوع هذا المصداق ;
لكونه الطبيعي الواقع عليه البيع ، ويكون نفس الطبيعي المنطبق عليه طرف
الإضافة ، فلا يجوز تبديل المصداق ؟
أو رجوع الطبيعي القابل للصدق على كثيرين ، فله إرجاع مصداق آخر ؟
والأقرب إلى النظر : أنّ ما هو طرف الإضافة ، هو الطبيعي القابل للصدق ،
والموجود في الخارج وإن كان نفس الطبيعي ، لكن لا بما أنّه قابل للصدق ،
فلا يكون طرفاً للإضافة ، بل بنظر العرف يكون الموجود مصداق الطبيعي ، لا
نفسه ، ولا يكون المصداق طرف الإضافة .
الأمر الرابع : في عدم انفساخ البيع بمجرّد ردّ الثمن
نسب المحقّق صاحب « المقابس » إلى ظاهر الأصحاب ، أنّ ردّ الثمن
بمجرّده ليس قاطعاً للبيع .
قال : فإنّ بيع الشرط عندهم ، ما اشترط فيه الخيار بعد ردّ الثمن ، فيتعقّبه
الخيار بعد الردّ ، ولا ينفسخ البيع معه إلاّ بالفسخ ، والاكتفاء بالردّ - لكونه فسخاً
بنفسه - مردود ; لعدم دلالته عليه قطعاً وإن كان ممّا يؤذن بإرادته ; فإنّ الإرادة
غير المراد ( 1 ) انتهى .
هامش
1 - مقابس الأنوار : 248 / السطر 33 .