تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
لسقوط الدين عن ذمّته بوقوع العقد ، وحينئذ فهل يوجب الفسخ عود الاشتغال الأوّل ، ويكون من قبيل إعادة المعدوم عرفاً وفي عالم الاعتبار ، أو حصول اشتغال جديد ؟ فيه كلام ، ولا يبعد موافقة العرف للأوّل ، ولا إشكال فيه . ولو كان كلّياً في ذمّة المشتري ، فمع عدم القبض يكون الكلام فيه ما مرّ . وأمّا معه بتسليم المصداق ، فهل مقتضى الفسخ رجوع هذا المصداق ; لكونه الطبيعي الواقع عليه البيع ، ويكون نفس الطبيعي المنطبق عليه طرف الإضافة ، فلا يجوز تبديل المصداق ؟ أو رجوع الطبيعي القابل للصدق على كثيرين ، فله إرجاع مصداق آخر ؟ والأقرب إلى النظر : أنّ ما هو طرف الإضافة ، هو الطبيعي القابل للصدق ، والموجود في الخارج وإن كان نفس الطبيعي ، لكن لا بما أنّه قابل للصدق ، فلا يكون طرفاً للإضافة ، بل بنظر العرف يكون الموجود مصداق الطبيعي ، لا نفسه ، ولا يكون المصداق طرف الإضافة .

الأمر الرابع : في عدم انفساخ البيع بمجرّد ردّ الثمن

نسب المحقّق صاحب « المقابس » إلى ظاهر الأصحاب ، أنّ ردّ الثمن بمجرّده ليس قاطعاً للبيع . قال : فإنّ بيع الشرط عندهم ، ما اشترط فيه الخيار بعد ردّ الثمن ، فيتعقّبه الخيار بعد الردّ ، ولا ينفسخ البيع معه إلاّ بالفسخ ، والاكتفاء بالردّ - لكونه فسخاً بنفسه - مردود ; لعدم دلالته عليه قطعاً وإن كان ممّا يؤذن بإرادته ; فإنّ الإرادة غير المراد ( 1 ) انتهى .
هامش
1 - مقابس الأنوار : 248 / السطر 33 .