تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
اختار المحقّقون الأوّل ( 1 ) ، وإن اختلف طريق استدلالهم عليه . قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : فإن لم يقبضه فله الخيار وإن لم يتحقّق ردّ الثمن ; لأنّه شرط على تقدير قبضه ( 2 ) . وفيه نظر واضح ; فإنّ الشرط إذا كان هو الردّ على تقدير القبض ، يكون الخيار مشروطاً به ، فمع عدم تحقّقه ولو بعدم تحقّق القبض ، لا يتحقّق الخيار ، والمفروض أنّه ليس هنا شرطان . وقال السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) وتبعه غيره ما حاصله : أنّ الردّ طريق إلى حصول الثمن عند المشتري ، ولا موضوعيّة لعنوان « الردّ » فمع حصوله ولو بعدم قبضه يتحقّق الشرط ، فله الخيار ( 3 ) . وفيه : أنّ الشرط على أقسام كما تقدّم ( 4 ) ، فمنها ما لا يعقل أن يكون الردّ فيه طريقاً إليه ، كشرط فسخ العقد بالردّ ، وشرط تملّك المثمن بتمليك الثمن بالردّ . ومنها : ما لا معنى للطريقيّة فيه ، كشرط الانفساخ ، فإنّ لازمه - على الطريقيّة - أن يكون العقد بمجرّد وجوده منفسخاً ; ضرورة أنّ الثمن حاصل عنده ، والشرط محقّق ، وكشرط الخيار معلّقاً على الردّ أو موقّتاً ، فإنّ لازمه لغويّة الاشتراط ، فإنّ المعلّق عليه حاصل . فهذا الشرط إمّا باطل للغويّته ، أو ملغًى ، ويرجع إلى شرط الخيار في سنة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 26 / السطر 35 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 23 / السطر 9 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 42 / السطر 7 . 2 - المكاسب : 230 / السطر 18 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 26 / السطر 35 . 4 - تقدّم في الصفحة 331 .