ولا يخفى : أنّ الصور المذكورة ، منها ما هي مربوطة ببيع الخيار ، ومنها غير
مربوطة به ، بل ذكرت استطراداً .
ثمّ إنّ إشكال الجهالة والغرر ، يأتي في أكثر الصور ، فما فيها الغرر بالوجه
الذي مرّ بيانه ( 1 ) ، تبطل على القواعد ، ولا بدّ في صحّتها من التماس دليل ; من
إجماع ، أو أخبار خاصّة .
الأمر الثاني : فيما يستفاد من الأخبار الخاصّة
فمنها : موثّقة إسحاق بن عمّار ( 2 ) قال : أخبرني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سأله رجل وأنا عنده ، فقال له : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فمشى إلى
أخيه ، فقال له : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك ، على
أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ .
فقال : « لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » ( 3 ) .
وفيها احتمالات :
منها : أن يكون المراد بردّ المبيع عند ردّ الثمن ، ثبوت خيار الفسخ له إذا
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 332 - 333 .
2 - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن إسحاق بن
عمّار . والرواية موثقة على ما نسبه الشيخ الطوسي إليه من مذهب الفطحيّة . لكن تقدّم
في الصفحة 156 ، ويأتي في الصفحة 378 ما يظهر من المصنّف ( قدس سره ) أنّ النسبة غير تامّة
حيث عبّر ب « صحيحة » أو « مصحّحة » إسحاق بن عمّار .
أُنظر رجا ل النجاشي : 71 / 169 ، الفهرست : 15 / 52 .
3 - الكافي 5 : 171 / 10 ، الفقيه 3 : 128 / 559 ، تهذيب الأحكام 7 : 23 / 96 ، وسائل
الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 .