والإشكال فيه : بعدم نفوذ شرط النتيجة ، قد مرّ دفعه سابقاً ( 1 ) .
كما أنّ الإشكال : بأنّه يرد عليه أحد المحذورين ، وهو إمّا انفساخ العقد
بلا سبب ، وإمّا اقتضاء الشئ عدم نفسه ( 2 ) ، ساقط ; لأنّ السبب فيه هو الشرط ،
كما في سائر شروط النتيجة ، وليس للانفساخ سبب خاصّ كالطلاق ، حتّى لا يقوم
الشرط مقامه ، ولأنّ العقد لا يقتضي عدم نفسه ، بل الشرط يقتضي انفساخه بعد
تحقّقه ، ولا محذور فيه ، فاندفع بما ذكر إشكال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) .
وأمّا ما قيل : من أنّه أيّ فرق بين البيع وحلّه ؟ ! فكما لا يوجب الشرط
تحقّق عنوان « البيع » كذلك لا يوجب تحقّق عنوان « الانفساخ والحلّ » ( 4 ) .
ففيه : أنّ تحقّق عنوان « البيع » بالاشتراط أيضاً لا مانع منه ; فإنّ ماهيّة
البيع ، عبارة عن مبادلة مال بمال ، وألفاظ العقود والأسباب الفعليّة ، أسباب
لتحقّقها ، لا أنّها دخيلة في أصل الماهيّة .
وعليه فيمكن اشتراط التبادل بين ماله ومال المشروط له في ضمن عقد ،
فإذا قبل المشروط عليه تحقّق التبادل ، ويصدق عليه عنوان « البيع » ويكون
سببه الشرط ، والتعاقد حصل بالشرط وقبوله .
مع أنّ القياس مع الفارق ; فإنّ الانفساخ كسقوط الخيار ، لا كالتعاقد .
النحو السادس
ومنها : اشتراط الإقالة ، أو اشتراط البيع الجديد ، أو اشتراط نقل المبيع
إليه .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 155 .
2 - منية الطالب 2 : 44 / السطر 15 .
3 - المكاسب : 230 / السطر 16 .
4 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 41 / السطر 35 .