تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فإنّ الخيار - على الفرض - مجعول على فرض أمر المستأمر ، وهو مجهول التحقّق والزمان . وليس هذا الجهل خارجاً عن الجعل ، كالجهل بالعمل بالشرط ، إذا جعل الخيار ثلاثة أيّام مثلاً ; فإنّه لا جهالة فيه ، وإنّما هي في أمر خارج ، وفي المقام يكون المجعول معلّقاً على أمر مجهول ، كما لو جعل الخيار عند قدوم الحاجّ ، والاستشكال في شمول النهي عن الغرر لمثله ( 1 ) ، قد تقدّم الجواب عنه ، فما لم يحرز كون هذا الفرض مراد الأصحاب ، يبقى على الإشكال من حيث التعليق والغرر . وأمّا الصورة الأُولى ، فتصحّ على القواعد ; لأنّ الغرر ليس في المجعول ، فإنّ شرط الاستئمار من زيد مثلاً في ظرف الخيار ، لا غرر فيه . ثمّ إنّه على الصورة الثانية ، لو أمر بالفسخ يثبت له الخيار ، لكن لا يجب عليه الفسخ ; لعدم اشتراطه حتّى يجب بدليله ، ولو أمر بالإنفاذ لم يترتّب عليه أثر ; لأنّ المفروض أنّ العقد لازم لا خيار فيه . وعلى الصورة الأُولى ، يجب عليه العمل بقوله ، ولو تخلّف كان للشارط خيار التخلّف ، هذا على القول بنفوذ عمله مع مخالفة الشرط .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 309 .