فإنّ الخيار - على الفرض - مجعول على فرض أمر المستأمر ، وهو مجهول التحقّق
والزمان .
وليس هذا الجهل خارجاً عن الجعل ، كالجهل بالعمل بالشرط ، إذا جعل
الخيار ثلاثة أيّام مثلاً ; فإنّه لا جهالة فيه ، وإنّما هي في أمر خارج ، وفي المقام
يكون المجعول معلّقاً على أمر مجهول ، كما لو جعل الخيار عند قدوم الحاجّ ،
والاستشكال في شمول النهي عن الغرر لمثله ( 1 ) ، قد تقدّم الجواب عنه ، فما لم
يحرز كون هذا الفرض مراد الأصحاب ، يبقى على الإشكال من حيث التعليق
والغرر .
وأمّا الصورة الأُولى ، فتصحّ على القواعد ; لأنّ الغرر ليس في المجعول ،
فإنّ شرط الاستئمار من زيد مثلاً في ظرف الخيار ، لا غرر فيه .
ثمّ إنّه على الصورة الثانية ، لو أمر بالفسخ يثبت له الخيار ، لكن لا يجب
عليه الفسخ ; لعدم اشتراطه حتّى يجب بدليله ، ولو أمر بالإنفاذ لم يترتّب عليه
أثر ; لأنّ المفروض أنّ العقد لازم لا خيار فيه .
وعلى الصورة الأُولى ، يجب عليه العمل بقوله ، ولو تخلّف كان للشارط
خيار التخلّف ، هذا على القول بنفوذ عمله مع مخالفة الشرط .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 309 .