وعن « المقنعة » ( 1 ) و « الجواهر » ( 2 ) و « الكافي » ( 3 ) أيضاً : التمسّك به ، وفي
« الخلاف » دعوى ورود الأخبار به ( 4 ) ، ومن هنا صارت المسألة عويصة .
ولولا دعوى ورود الأخبار ، كان القول بما ذكروه وادعوا عليه الإجماع
متعيّناً ; فإنّ الثابت من دعاوى هؤلاء العُمد ، الإجماع أو الشهرة بين الطائفة في
تلك الطبقة ، وهي حجّة قاطعة في تلك المسألة ، التي لا طريق للاجتهاد فيها .
وأمّا بعض الأُمور الاعتباريّة التي وقعت في كلامهم ، كقول السيّد ( قدس سره ) :
ويمكن أن يكون الوجه مع إطلاق الخيار في صرفه إلى ثلاثة أيّام ، أنّ هذه
المدّة التي هي المعهودة المعروفة في الشريعة لأن يصرف الخيار فيها ، والكلام
إذا أُطلق ، وجب حمله على المعهود والمألوف فيه ( 5 ) انتهى .
فلا إشكال في أنّها ليست مستندهم ومحلّ اتكالهم ، بل بعد ثبوت الحكم
بالإجماع المدّعى ، تكون تلك الاعتبارات من قبيل ذكر نكتة ، كما هو ظاهر
كلامهم .
لكن دعوى ورود الأخبار في المسألة ، توجب تزلزل الإجماع والشهرة ;
لاحتمال كون مستندهم تلك الأخبار المجهولة عندنا ، وعدم الوصول لا يدلّ على
عدم الوجود ، وعدم وجودها في الكتب التي عندنا ، لا يدلّ على عدم وجودها
مطلقاً ; لاحتمال عروض عوارض ، منها سقوطها عن النسخ التي عندنا من كتب
الشيخ ( قدس سره ) .
هامش
1 - المقنعة : 592 .
2 - جواهر الفقه : 54 .
3 - الكافي في الفقه : 353 .
4 - الخلاف 3 : 20 .
5 - الانتصار : 211 .