تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وعن « المقنعة » ( 1 ) و « الجواهر » ( 2 ) و « الكافي » ( 3 ) أيضاً : التمسّك به ، وفي « الخلاف » دعوى ورود الأخبار به ( 4 ) ، ومن هنا صارت المسألة عويصة . ولولا دعوى ورود الأخبار ، كان القول بما ذكروه وادعوا عليه الإجماع متعيّناً ; فإنّ الثابت من دعاوى هؤلاء العُمد ، الإجماع أو الشهرة بين الطائفة في تلك الطبقة ، وهي حجّة قاطعة في تلك المسألة ، التي لا طريق للاجتهاد فيها . وأمّا بعض الأُمور الاعتباريّة التي وقعت في كلامهم ، كقول السيّد ( قدس سره ) : ويمكن أن يكون الوجه مع إطلاق الخيار في صرفه إلى ثلاثة أيّام ، أنّ هذه المدّة التي هي المعهودة المعروفة في الشريعة لأن يصرف الخيار فيها ، والكلام إذا أُطلق ، وجب حمله على المعهود والمألوف فيه ( 5 ) انتهى . فلا إشكال في أنّها ليست مستندهم ومحلّ اتكالهم ، بل بعد ثبوت الحكم بالإجماع المدّعى ، تكون تلك الاعتبارات من قبيل ذكر نكتة ، كما هو ظاهر كلامهم . لكن دعوى ورود الأخبار في المسألة ، توجب تزلزل الإجماع والشهرة ; لاحتمال كون مستندهم تلك الأخبار المجهولة عندنا ، وعدم الوصول لا يدلّ على عدم الوجود ، وعدم وجودها في الكتب التي عندنا ، لا يدلّ على عدم وجودها مطلقاً ; لاحتمال عروض عوارض ، منها سقوطها عن النسخ التي عندنا من كتب الشيخ ( قدس سره ) .
هامش
1 - المقنعة : 592 . 2 - جواهر الفقه : 54 . 3 - الكافي في الفقه : 353 . 4 - الخلاف 3 : 20 . 5 - الانتصار : 211 .