مسألة
فيما لو قال بعتك على أن يكون لي الخيار
لو قال : « بعتك على أن يكون لي الخيار » ففيه خلاف بين الفقهاء :
فمن قائل : إنّه فاسد ، كأبي حنيفة ( 1 ) .
ومن قائل : إنّ له الخيار أبداً ، وهو المحكيُّ عن الحسن بن صالح بن
حي ( 2 ) ، ولعلّه موافق للقاعدة ; فإنّ مقتضى الإطلاق أن لا يحدّ بحدّ ، وليس ذلك
مشمولاً لدليل الغرر ، نظير جعل الخيار لفظاً إلى الأبد .
ومن قائل : إنّ له الخيار ما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وقد جعله السيّد ( قدس سره ) في
« الانتصار » من متفرّدات الإماميّة ، واستدلّ عليه بالإجماع ( 3 ) ، كما استدلّ به
الشيخ ( 4 ) وابن زهرة ( قدس سرهما ) ( 5 ) ، على تأمّل في كلامه .
هامش
1 - الخلاف 3 : 20 ، بداية المجتهد 2 : 209 ، أُنظر المجموع 9 : 225 ، الفقه على المذاهب
الأربعة 2 : 177 .
2 - أُنظر الانتصار : 211 ، الخلاف 3 : 20 ، بداية المجتهد 2 : 209 .
3 - الانتصار : 210 - 211 .
4 - الخلاف 3 : 20 .
5 - غنية النزوع : 219 .