لكن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) استشكل على الفرض الثاني ; أي الحكم
الاستمراري ( 1 ) ، وسيأتي الكلام معه ( 2 ) .
وأمّا إن كان المستفاد منه ثبوت اللزوم فقط ، أو وجوب الوفاء حدوثاً
- وأمّا بقاؤه في عمود الزمان ; فلكون الحادث باقياً ما لم ينقطع بمزيل ، نظير
الملكيّة الحادثة بالبيع - فلا يصحّ التمسّك به بالنسبة إلى سائر القطعات ،
وسيأتي الكلام في مقام الإثبات في خيار الغبن ( 3 ) إن شاء الله .
اشتراط تعيين المدّة بدواً وختماً
ثمّ إنّه يشترط تعيين المدّة وضبطها بدواً وختماً ، فلو تراضيا على مدّة
مجهولة - كقدوم الحاجّ مثلاً - بطل البيع ; لصيرورته غرريّاً ، وذلك لأنّ خيار فسخ
العقد إذا كان مجهولاً ، يصير العقد بحسب استقراره وتزلزله مجهولاً ، فالخيار لمّا
كان من الأوّل متعلّقاً بالعقد ، كانت جهالته جهالته .
وهذا الشرط غير مثل شرط الخياطة ، حتّى يتشبّث في تعدّي غرريّته
إليه بما تشبّث به بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) ( 4 ) ; ممّا لا يسلم عن المناقشة ، ومع
سلامته تبعيد للمسافة ، فقياس هذا الشرط بسائر الشروط مع الفارق ، فلو لم نقل
بالتعدّي في غير هذا الشرط ، لا مجال لإنكاره فيه .
هامش
1 - المكاسب : 242 / السطر 30 .
2 - يأتي في الصفحة 551 .
3 - يأتي في الصفحة 552 .
4 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 38 / السطر 26 - 32 .