ممّا ذكر .
كما أنّه لو كان مطلق التصرّفات المالكيّة حدثاً في الحيوان ، لكان أولى
بالذكر ; لعدم خلوّ الحيوان المشترى عن تصرّف مالكي في الجملة ، كأخذه ،
والذهاب به إلى محلّه .
فلا ينبغي الإشكال ، في أنّ إحداث الحدث في الحيوان ، ليس إلاّ أمثال ما
ذكر في صحيحة الصفّار ( 1 ) ، فأمثال ما وقع في كلماتهم كالمحكيّ عن « التذكرة »
وغيرها ( 2 ) ، والتصرّفات المالكيّة - مثل الركوب ، والإسراج ، والسقي ، ونحوها -
خارجة عنه .
هل يعتبر علم المتصرّف والتفاته ؟
ثمّ إنّه لو قلنا : بانصراف الأخبار إلى إحداث الحدث مع الالتفات إلى
الموضوع والحكم ; لندرة الاشتباه والنسيان في ثلاثة أيّام ، أو قلنا : بأنّ قوله ( عليه السلام )
في صحيحة ابن رئاب : « فذلك رضا منه » ( 3 ) يدلّ على أنّ إحداث الحدث
لكونه اختياراً والتزاماً بالبيع ، يوجب سقوط الخيار ، وحيث إنّه مع الجهل
بالحكم - أي الخيار - أو الموضوع ، لا يكون كذلك ، فيظهر منه اعتبار العلم
والالتفات ، فيقيّد به غيره ، لكان الحاصل منها موافقتها مع المسقط العرفي .
وأمّا لو قلنا : بأنّ إطلاقها يقتضي التعميم بالنسبة إلى عدم الالتفات
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 294 .
2 - السرائر 2 : 280 ، تذكرة الفقهاء 1 : 530 / السطر 3 ، و : 531 / السطر 38 ، جامع
المقاصد 4 : 291 ، أُنظر مفتاح الكرامة 4 : 560 .
3 - تقدّم تخريجه في الصفحة 295 ، الهامش 4 .