تعارض الأخبار على ما ذكره الفقهاء
ثمّ إنّه على ما استظهرناه ( 1 ) ، لا معارضة بين الروايات مطلقاً ، كما يظهر
بالتأمّل .
وأمّا على ما ذكروه ( 2 ) ، فيقع التعارض بين صحيحة ابن رئاب ( 3 ) ومكاتبة
الصفّار ( 4 ) فإنّ مفاد الأُولى أنّ مطلق التصرّف مسقط ، ومفاد الثانية أنّ المسقط
خصوص تصرّف يوجب تغيير العين ، كالنعل ، وأخذ الحافر ، لا مثل الركوب
وسائر التصرّفات ، ولا يصحّ تقييد الصحيحة بها ; فإنّه تقييد مستهجن ، وبالفرد
النادر ، فيقع التعارض بينهما .
كما يقع التعارض بينها وبين صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
رجل اشترى شاةً ، فأمسكها ثلاثة أيّام ، ثمّ ردّها .
فقال : « إن كان في تلك الثلاثة الأيّام يشرب لبنها ، ردّ معها ثلاثة أمداد ،
وإن لم يكن لها لبن ، فليس عليه شئ » ( 5 ) المحمولة إمّا على الفسخ قبل تمام
الثلاثة وإن ردّها بعدها ، أو على كون الردّ آخر اليوم الثالث ، الذي يصدق معه
الإمساك ثلاثة أيّام ، فتعارض ما دلّ على أنّ مطلق التصرّف مسقط ، وردّ الأمداد
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 293 .
2 - تقدّم في الصفحة 295 .
3 - تقدّم تخريجه في الصفحة 295 ، الهامش 4 .
4 - تقدّم تخريجه في الصفحة 294 ، الهامش 4 .
5 - الكافي 5 : 173 / 1 ، و : 174 / ذيل الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 25 / 107 ، وسائل
الشيعة 18 : 26 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 13 ، الحديث 1 .