محمول على الاستحباب .
وعن « معاني الأخبار » عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من اشترى مُحفَّلة فليردّ معها
صاعاً » ( 1 ) .
والمراد بها ما اجتمع اللبن في ضرعها ، ومعلوم أنّ الردّ إنّما هو للحلب ، لا
مطلقاً ، والردّ إنّما هو في زمن الخيار ، فتعارض تلك الصحيحة .
بل تعارضها صحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرجل يشتري الدابّة أو العبد ، ويشترط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو
الدابّة ، أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟
فقال : « على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ، ويصير المبيع
للمشتري » ( 2 ) .
إذ من المعلوم أنّ التلف إذا كان في زمان الخيار ، كان على البائع ، لا مطلقاً ،
فلو كان مطلق التصرّف موجباً لسقوط الخيار ، كان التلف على المشتري قبل
انقضاء الثلاثة إلاّ نادراً ، والتقييد هاهنا مستهجن أيضاً .
وأمّا رواية الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال : « قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام ، فمات العبد في
الشرط ، قال : يستحلف بالله ما رضيه ، ثمّ هو بريء من الضمان » ( 3 ) فمع
هامش
1 - معاني الأخبار : 282 ، وسائل الشيعة 18 : 27 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 13 ،
الحديث 3 .
2 - الكافي 5 : 169 / 3 ، وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ،
الحديث 2 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 80 / 343 ، وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 5 ، الحديث 4 .