تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
حيث يظهر منها أنّ إحداث الحدث من قبيل ذلك . وما دلّ على الردّ من أحداث السنة ( 1 ) المفسّرة بالجنون ، والجُذام ، ونحوهما . وما دلّ على جواز الإجارة بأكثر ممّا استؤجر ، إذا أحدث في العين حدثاً ( 2 ) ومثّل بحفر النهر وشقّه ، وحفر البئر . . . إلى غير ذلك ، كقوله ( عليه السلام ) : « إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع » ( 3 ) . صحيحة الصفّار قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) ، في الرجل اشترى من رجل دابّة ، وأحدث فيها حدثاً ; من أخذ الحافر ، أو نعلها ، أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن يردّها في الثلاثة الأيّام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها ، أو الركوب الذي يركبها فراسخ ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : « إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء إن شاء الله » ( 4 ) . والظاهر كالنصّ منها ، أنّ إحداث الحدث مقابل الركوب ، وجوابه ( عليه السلام ) : بأنّ ما يوجب وجوب البيع هو إحداث الحدث ، يظهر منه بلا ريب أنّ الركوب فراسخ لا يوجبه ، فضلاً عن غيره ، كالسقي ، والتعليف ، ونحوهما . فالحدث عبارة عن أمثال ما ذكر في النصّ ، وأمثال الركوب غير إحداث الحدث ، والمسقط هو الإحداث ، لا غيره من التصرّفات ، وهذا ممّا لا ينبغي
هامش
1 - راجع وسائل الشيعة 18 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 2 . 2 - راجع وسائل الشيعة 19 : 129 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 . 3 - الفقيه 3 : 127 / 555 ، تهذيب الأحكام 7 : 67 / 288 ، وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 5 . 4 - تهذيب الأحكام 7 : 75 / 320 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 2 .
كتاب البيع — صفحة 294 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني