حيث يظهر منها أنّ إحداث الحدث من قبيل ذلك .
وما دلّ على الردّ من أحداث السنة ( 1 ) المفسّرة بالجنون ، والجُذام ،
ونحوهما .
وما دلّ على جواز الإجارة بأكثر ممّا استؤجر ، إذا أحدث في العين
حدثاً ( 2 ) ومثّل بحفر النهر وشقّه ، وحفر البئر . . . إلى غير ذلك ، كقوله ( عليه السلام ) : « إن
حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع » ( 3 ) .
صحيحة الصفّار قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) ، في الرجل اشترى من
رجل دابّة ، وأحدث فيها حدثاً ; من أخذ الحافر ، أو نعلها ، أو ركب ظهرها فراسخ ،
أله أن يردّها في الثلاثة الأيّام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها ،
أو الركوب الذي يركبها فراسخ ؟
فوقّع ( عليه السلام ) : « إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء إن شاء الله » ( 4 ) .
والظاهر كالنصّ منها ، أنّ إحداث الحدث مقابل الركوب ، وجوابه ( عليه السلام ) : بأنّ
ما يوجب وجوب البيع هو إحداث الحدث ، يظهر منه بلا ريب أنّ الركوب فراسخ
لا يوجبه ، فضلاً عن غيره ، كالسقي ، والتعليف ، ونحوهما .
فالحدث عبارة عن أمثال ما ذكر في النصّ ، وأمثال الركوب غير إحداث
الحدث ، والمسقط هو الإحداث ، لا غيره من التصرّفات ، وهذا ممّا لا ينبغي
هامش
1 - راجع وسائل الشيعة 18 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 2 .
2 - راجع وسائل الشيعة 19 : 129 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 .
3 - الفقيه 3 : 127 / 555 ، تهذيب الأحكام 7 : 67 / 288 ، وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 5 .
4 - تهذيب الأحكام 7 : 75 / 320 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 4 ، الحديث 2 .