فكلّ قول أو فعل ، دالّ عرفاً على إسقاطه ، أو الالتزام بالبيع اللازم منه
إسقاطه ، فهو مسقط مع قصد الإسقاط ، وأمّا الرضا الباطني والالتزام القلبي
والإسقاط بنحو حديث النفس ، فلا يكون مسقطاً عرفاً .
والفعل والقول غير الدالّين على إنشاء الإسقاط والارتضاء بالبيع ، لا يعدّان
مسقطين في العرف وعند العقلاء ، كما لا يعدّان بيعاً وإجارة وغيرهما ، إلاّ مع
الدلالة العرفيّة على الإنشاء والتسبيب .
المراد بالتصرّف المسقط للخيار
ثمّ إنّ العنوان الذي أُخذ في الروايات موضوعاً للحكم في المقام ، هو
« إحداث الحدث » ( 1 ) وهو لا يصدق على التصرّف إلاّ إذا كان موجباً لتغيير في
العين ، كأخذ الحافر ، والنعل ، والصبغ ، أو صبغ الشعر ، لا مثل الركوب ، والسقي ،
والتعليف ، والاستخدام ، ونحوها .
وتدلّ عليه : - مضافاً إلى الروايات الكثيرة في أبواب الفقه ، الدالّة على
أنّ إحداث الحدث نظير ما ذكر ، مثل ما دلّ على سقوط الردّ في خيار العيب ، إذا
أحدث في العين شيئاً ( 2 ) .
وقد ذكر في رواية أُخرى : « إن كان الشئ قائماً بعينه ردّه على صاحبه ،
وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ ، يرجع بنقصان العيب » ( 3 ) ،
هامش
1 - راجع وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 .
2 - الكافي 5 : 207 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .
3 - الكافي 5 : 207 / 2 ، الفقيه 3 : 136 / 592 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 258 ، وسائل
الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .