المجلس والحيوان ، كالفرق بين البيع والإجارة .
فما في تعليقة المحقّق الخراساني ( قدس سره ) : من أنّ ثبوته بعد إسقاط اليوم
الوسط ، إمّا إعادة المعدوم ، أو تحقّق بلا سبب ( 1 ) خلط بين المجعول الممتدّ جعلاً ،
والمجعول غير الممتدّ ، الذي يبقى بمضي الزمان .
وإن شئت قلت : إنّ الخيار في القطعات مجعول في عر ض واحد ، فالخيار
ثلاثة أيّام ، مجعول واحد ممتدّ في عرض واحد ، فلا مانع من إسقاط قطعة منه ،
أيّة قطعة كانت .
فنسبة أجزاء الزمان إلى الخيار ، كنسبة أجزاء المبيع الواحد ، فلو باع داراً
تنتقل إلى المشتري - بانتقال واحد ، وبيع فارد - بما لها من الأجزاء ، فكلّ جزء منها
ينتقل إليه بانتقال الكلّ ، وهو مالك لكلّ جزء منها بمالكيّة كلّها ، وله بيع بعضها
أي بعض كان ، والأمر جار في خيار المجلس أيضاً ; إسقاطاً ، واشتراطاً .
سقوط خيار الحيوان بالتصرّف
ثالثها : التصرّف ، وليعلم أنّ الخيار - كسائر الأُمور الوضعيّة الاعتباريّة -
من الأُمور التسبيبيّة بالمعنى المعقول فيها ، فكما لا توجد إلاّ بسبب عقلائي إن
كان عقلائيّاً ، كذلك لا تسقط إلاّ بسبب عقلائي ، من غير فرق بين كون السبب قولاً
نحو « أسقطت الخيار » أو « التزمت بالبيع » اللازم منه إسقاطه .
أو فعلاً دالاًّ عليه ، أو على الالتزام الملازم له ، ومن غير فرق بين كون
الفعل تصرّفاً ، أو إحداث حدث ، أم لا ، كما لو اشترى فرساً ، واشترى له قبل
انقضاء ثلاثة أيّام سرجاً وعناناً ، فإنّه فعل دالّ على الالتزام بالبيع ، وإسقاط
الخيار عرفاً ، وإن لم يكن تصرّفاً وإحداث حدث فيه .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 174 .