تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
المجلس والحيوان ، كالفرق بين البيع والإجارة . فما في تعليقة المحقّق الخراساني ( قدس سره ) : من أنّ ثبوته بعد إسقاط اليوم الوسط ، إمّا إعادة المعدوم ، أو تحقّق بلا سبب ( 1 ) خلط بين المجعول الممتدّ جعلاً ، والمجعول غير الممتدّ ، الذي يبقى بمضي الزمان . وإن شئت قلت : إنّ الخيار في القطعات مجعول في عر ض واحد ، فالخيار ثلاثة أيّام ، مجعول واحد ممتدّ في عرض واحد ، فلا مانع من إسقاط قطعة منه ، أيّة قطعة كانت . فنسبة أجزاء الزمان إلى الخيار ، كنسبة أجزاء المبيع الواحد ، فلو باع داراً تنتقل إلى المشتري - بانتقال واحد ، وبيع فارد - بما لها من الأجزاء ، فكلّ جزء منها ينتقل إليه بانتقال الكلّ ، وهو مالك لكلّ جزء منها بمالكيّة كلّها ، وله بيع بعضها أي بعض كان ، والأمر جار في خيار المجلس أيضاً ; إسقاطاً ، واشتراطاً .

سقوط خيار الحيوان بالتصرّف

ثالثها : التصرّف ، وليعلم أنّ الخيار - كسائر الأُمور الوضعيّة الاعتباريّة - من الأُمور التسبيبيّة بالمعنى المعقول فيها ، فكما لا توجد إلاّ بسبب عقلائي إن كان عقلائيّاً ، كذلك لا تسقط إلاّ بسبب عقلائي ، من غير فرق بين كون السبب قولاً نحو « أسقطت الخيار » أو « التزمت بالبيع » اللازم منه إسقاطه . أو فعلاً دالاًّ عليه ، أو على الالتزام الملازم له ، ومن غير فرق بين كون الفعل تصرّفاً ، أو إحداث حدث ، أم لا ، كما لو اشترى فرساً ، واشترى له قبل انقضاء ثلاثة أيّام سرجاً وعناناً ، فإنّه فعل دالّ على الالتزام بالبيع ، وإسقاط الخيار عرفاً ، وإن لم يكن تصرّفاً وإحداث حدث فيه .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 174 .