ودعوى : أنّ الخيار ثابت له من حين العقد ، مستمرّاً إلى آخر الثلاثة ،
فتكون الليلتان المتوسّطتان داخلتين ، والليلة الأُولى بعضها أو تمامها ، وبعض
اليوم قبل الثلاثة داخلة حكماً ; بمقتضى الثبوت من حال العقد ، والاستمرار إلى
آخر الثلاثة ( 1 ) .
مبنيّة على استفادة ذلك من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « صاحب الحيوان » الظاهر في أنّ
الخيار ثابت له ، وأنّه تمام الموضوع له ، فبتحقّقه يتحقّق الخيار ، وإلاّ تخلّف
الحكم عن موضوعه ، ومن وحدة السياق ; فإنّ خيار المجلس ثابت من حال
العقد ، مستمرّاً إلى التفرّق ، وهو عطف عليه ، ولازمه - بحكم وحدة السياق -
ثبوته حاله مستمرّاً إلى الغاية .
وفيه : أنّ الثبوت لصاحب الحيوان بمجرّد وجود عنوانه ، صحيح لولا
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ثلاثة أيّام » فإنّه - على الفرض - بمنزلة قوله : « لصاحب
الحيوان خيار ثلاثة أيّام ; من طلوع الشمس إلى غروبها » ومقتضى ذلك ثبوته له
في الثلاثة لا غير ، ولا يدلّ على ثبوته من حال العقد مستمرّاً إلى آخر الثلاثة .
وأمّا اقتضاء وحدة السياق ذلك فممنوع ; لأنّ وحدته لا تصادم الظهور
اللفظي المذكور .
مضافاً إلى أنّ تغيير العبارة في الخيارين ، دافع لتوهّم وحدته ،
فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا » ( 2 ) ظاهر في ثبوته لهما إلى زمان
الافتراق ، فالثبوت من حين تحقّق العنوان ، والاستمرار إلى حصول الغاية ، هو
مقتضى ظاهر اللفظ .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 18 / السطر 17 .
2 - الكافي 5 : 170 / 4 ، وسائل الشيعة 18 : 11 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ،
الحديث 6 .