الزائدة على أصل الغاية . . . إلى غير ذلك .
وتوهّم : أنّ الروايات بصدد بيان حدّ الخيار ، لا أصله ( 1 ) فاسد ; لما مرّ .
مضافاً إلى أنّ كلمة « ما » في قوله : « ما الشرط » موضوع للسؤال عن أصل
الماهيّة ، فلو أراد السؤال عن حدّها ، لا بدّ من التقدير ، وهو خلاف الأصل .
مع أنّ احتمال كونها بصدد بيان الحدّ والغاية ، إنّما هو لمكان ذكر الغاية ،
وإلاّ فضمّ حكم الحيوان إلى غيره ، لا دخل له ، فعلى ذلك لا يبقى لإثبات خيار
المجلس في الحيوان ، دليل أصلاً ; لذكر تلك الغاية في جميع روايات خيار
المجلس ( 2 ) .
فعليه يثبت خيار الحيوان ثلاثة أيّام بالدليل القطعي ، ويثبت خيار
المجلس في غيره كذلك ، ويبقى ثبوت خياره في الحيوان مشكوكاً فيه .
وتؤيّد كونه واحداً مختلف الغاية ، مناسبة الحكم والموضوع ; وأنّ هذا
الخيار لمراعاة حال المتعاملين للتروّي ، وإنّما الاختلاف في الغاية ; لاختلاف
الحيوان مع غيره في كونه صاحب صفات وأخلاق كامنة ، ربّما لا تظهر إلاّ في
ثلاثة أيّام أو أكثر ، والتحديد بالثلاثة لمراعاة الطرفين .
بل من البعيد جعل خيارين لصاحب الحيوان ، من غير ظهور جهتين متعدّدتين
مقتضيتين لذلك .
وتؤيّده بل تشهد عليه ، الروايات الدالّة على أنّ التلف في الثلاثة من مال
البائع ( 3 ) ، مع أنّه في الخيار المشترك كان على المشتري .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 34 / السطر 5 .
2 - أُنظر وسائل الشيعة 18 : 5 و 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 و 2 .
3 - أُنظر وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 .