أيّام » ( 1 ) ، الظاهر في أنّ خيار المجلس ثابت لعنوان « البيّعين » وهو تمام الموضوع .
ولازمه أن يتحقّق الحكم بتحقّقه ، وأنّ خيار الحيوان ثابت لصاحب
الحيوان ، وهو أيضاً تمام الموضوع ، وبتحقّق البيع يتحقّق العنوانان . . . إلى غير ذلك
من الروايات .
مضافاً إلى أنّ ذلك ، هو مقتضى وحدة السياق في الروايات ، المشتملة على
بيان الخيارين ، بعد الجزم بأنّ مبدأ خيار المجلس حال العقد .
لكن مبنى استفادة ذلك من الأدلّة ، هو كونها في مقام بيان أصل الخيار .
وأمّا إذا كانت في مقام بيان حدّه وغايته ، فلا يصحّ الاستدلال بها ; فإنّ
حاصلها - على هذا الفرض - يرجع إلى قوله : « غاية خيار المجلس المعهود هي
التفرّق ، وغاية خيار الحيوان المعهود إلى ثلاثة » من غير تعرّض للمبدأ ، وبعد
الفراغ عن ثبوت الخيار بنحو معهود ، لا يمكن الاستدلال بها بنحو ما تقدّم .
فمن ذهب في الفرع السابق إلى ما ذكر ، ليس له الاستدلال بها في هذا
الفرع ( 2 ) .
ثمّ إنّ جواز الأخذ بالظواهر ، فرع عدم محذور عقلي فيه ، وأمّا معه فيجب
رفع اليد عنها .
وعليه فعلى فرض ورود المحذورات العقليّة الآتية ، لا بدّ من رفع اليد
عن أحد الظهورين ; إمّا ظهورها في ثبوت خيار المجلس لصاحب الحيوان زائداً
على خيار الحيوان ; لدفع المحذور العقلي ، أو ظهورها في مبدأ خياره ، بعد عدم
إمكان التصرّف في خيار المجلس .
هامش
1 - الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 1 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 34 / السطر 5 .