تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وربّما يقال : إنّا لو اخترنا ما عليه السيّد المرتضى ( قدس سره ) ( 1 ) ، لكان لوحدة الخيار مع اختلاف الغاية وجه . وأمّا لو قلنا : بعدم ثبوته للمنتقل عنه ، فلا شبهة في أنّ خيار الحيوان ، مغاير لخيار المجلس موضوعاً ومحمولاً ; فإنّ خيار المجلس ثابت لكليهما ما دام المجلس ، طال أم قصر ، وخيار الحيوان يختصّ بمن انتقل إليه في ثلاثة أيّام ، فأين هذا من ذاك ؟ ! ( 2 ) انتهى . وفيه ما لا يخفى ; فإنّه على فرض اختيار كلام السيّد ، يمكن أن يقال : إنّ خيار الحيوان مغاير لخيار المجلس موضوعاً ومحمولاً ; فإنّ خيار المجلس ثابت للمتبايعين في غير الحيوان ، وغايته الافتراق ، طال أم قصر ، وخيار الحيوان لهما في خصوص الحيوان في ثلاثة أيّام ، فأين هذا من ذاك ؟ ! وعلى فرض اختيار كلام المشهور ( 3 ) ، يمكن أن يقال : إنّ الخيار الواحد ، ثابت للمشتري صاحب الحيوان إلى ثلاثة ، ولغيره إلى زمان التفرّق ، فأين الاختلاف في الخيار ؟ ! مع أنّ دعوى الاختلاف محمولاً مصادرة ، والمتّبع هو ظواهر الأدلّة ، وهي ما عرفت . وعلى ذلك يكون مبدأ الخيار في الحيوان وغيره واحداً ; وهو حين العقد ، وغايته مختلفة . ثمّ إنّه لو أغمضنا عمّا تقدّم ، وبنينا على أنّ مقتضى الأدلّة ، هو ثبوت خيار المجلس وخيار الحيوان لصاحبه ، فالظاهر منها أنّ مبدأ الخيارين حين العقد ; لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة
هامش
1 - الانتصار : 207 . 2 - أُنظر منية الطالب 2 : 34 / 10 . 3 - تقدّم في الصفحة 259 ، الهامش 2 .
كتاب البيع — صفحة 270 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني