فتقيّد بقوله ( عليه السلام ) : « صاحب الحيوان بالخيار » ( 1 ) الظاهر منه اختصاصه به ،
ولا سيّما مع تغيير العنوان .
وتوهّم : أنّ التقييد يوجب الحمل على الفرد النادر ( 2 ) ، في غير مورده جدّاً ;
فإنّ المبادلة بين الحيوانات ، غير نادرة حتّى في عصرنا ، فضلاً عن عصره الذي
كانت فيه رائجة ، ولا سيّما في الحجاز ، وإن كان الشراء بالأثمان أيضاً رائجاً في
العواصم ، فالتقييد غير مستهجن بلا إشكال .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّه لا تعارض بين الروايات ، والجمع بينها عقلائي
لا مجال للشكّ فيه ، وأنّ الخيار ثابت لصاحب الحيوان مطلقاً ، كما هو المناسب
للحكم ، والموضوع ، وللحكمة في جعله .
وأمّا الشهرة ( 3 ) أو دعوى الإجماع ( 4 ) ، فلا يصحّ الاستناد إليهما ، بعد كون
المسألة اجتهاديّة متراكمة فيها الأدلّة ، والله العالم .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 261 .
2 - أُنظر منية الطالب 2 : 33 / 2 .
3 - جواهر الكلام 23 : 24 ، المكاسب : 224 / السطر 20 .
4 - غنية النزوع : 219 ، الدروس الشرعيّة 3 : 257 و 272 ، أُنظر المكاسب : 224 /
السطر 21 .