الاعتراض الثالث على التمسّك بحديث الرفع
ومنها : ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من أنّ مورد بعض المرفوعات ، منحصر
في متعلّق التكليف ، كالحسد ، والوسوسة ، والطيرة ، فتعميم الرفع لموضوعات
التكا ليف - كالسفر ، والحضر ، والتفرّق - مع عدم الجامع بين المتعلّق وموضوع
التكليف ، لا وجه له ( 1 ) .
وفيه : أنّ الجامع الذاتي بين التكليف ومتعلّقه ، وبين الموضوعات
المتباينة - المشمولة لحديث الرفع - وإن لم يكن متحقّقاً ، لكن الجامع العرضي
موجود ، وهو عنوان « ما أُكره عليه » الصادق على جميع المذكورات ، فلا وقع لهذا
الإشكال .
فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ الافتراق بأي نحو تحقّق ، موجب لحصول
الغاية وسقوط الخيار ، ولا تأثير لإكراههما ، فضلاً عن إكراه أحدهما دون الآخر .
حكم تفرّق أحد المتبايعين عن إكراه
ثمّ على فرض كون الغاية هي التفرّق الحاصل بالفعل ، أو بالفعل
الاختياري ; بحيث يكون للتمسّك بحديث الرفع مجال ، لو أُكره أحدهما دون
الآخر ، فهل يوجب ذلك سقوط خيارهما معاً ، أو خيار خصوص من أوجده مختاراً
دون غيره ، أو لا يوجب سقوط شئ منهما ؟
وجوه ناشئة من الاحتمالات التي في الروايات ، أو الجمع بينها ، ولا داعي
هامش
1 - منية الطالب 2 : 29 / السطر 10 .