تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الاعتراض الثالث على التمسّك بحديث الرفع

ومنها : ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من أنّ مورد بعض المرفوعات ، منحصر في متعلّق التكليف ، كالحسد ، والوسوسة ، والطيرة ، فتعميم الرفع لموضوعات التكا ليف - كالسفر ، والحضر ، والتفرّق - مع عدم الجامع بين المتعلّق وموضوع التكليف ، لا وجه له ( 1 ) . وفيه : أنّ الجامع الذاتي بين التكليف ومتعلّقه ، وبين الموضوعات المتباينة - المشمولة لحديث الرفع - وإن لم يكن متحقّقاً ، لكن الجامع العرضي موجود ، وهو عنوان « ما أُكره عليه » الصادق على جميع المذكورات ، فلا وقع لهذا الإشكال . فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ الافتراق بأي نحو تحقّق ، موجب لحصول الغاية وسقوط الخيار ، ولا تأثير لإكراههما ، فضلاً عن إكراه أحدهما دون الآخر .

حكم تفرّق أحد المتبايعين عن إكراه

ثمّ على فرض كون الغاية هي التفرّق الحاصل بالفعل ، أو بالفعل الاختياري ; بحيث يكون للتمسّك بحديث الرفع مجال ، لو أُكره أحدهما دون الآخر ، فهل يوجب ذلك سقوط خيارهما معاً ، أو خيار خصوص من أوجده مختاراً دون غيره ، أو لا يوجب سقوط شئ منهما ؟ وجوه ناشئة من الاحتمالات التي في الروايات ، أو الجمع بينها ، ولا داعي
هامش
1 - منية الطالب 2 : 29 / السطر 10 .