تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أحدهما كاف في سقوط خيارهما ، وظاهر الصحيحة أنّ المعتبر فعلهما مضافاً إلى المقارنة مع الرضا ، والأمر سهل بعد بطلان المبنى .

حكم زوال الإكراه على التفرّق

ثمّ إنّه بناءً على عدم سقوط الخيار مع الافتراق الإكراهي ، لو زال الإكراه ، فعلى القول : بأنّ المتبادر من « الافتراق » هو الافتراق الاختياري ( 1 ) ، أو القول : بأنّ المتبادر منه هو الافتراق عن رضا بالبيع ، كما ادّعاه الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ، أو القول : بأنّ الظاهر من صحيحة الفضيل ، هو الافتراق عن رضا بالبيع ( 3 ) ، أو الرضا بتنفيذه والالتزام به ، أو الرضا بالافتراق ، فاللازم بقاء الخيار ، وعدم سقوطه إلاّ بالمسقطات الأُخر ; ضرورة أنّ الظاهر من الأدلّة ، أنّ حدوث الافتراق غاية . والفرض أنّ الافتراق الاختياري ، أو الافتراق عن الرضا ، لم يتحقّق ، وبعد رفع الإكراه لا يعقل تحقّقه ، فمقتضى دليل إثبات الخيار إلى زمان الافتراق الاختياري ، أو عن رضا منه ، هو ثبوت الخيار إلى حصول الغاية ، وهي صارت ممتنعة التحقّق ، فالخيار بحكم الدليل باق ، من غير احتياج إلى الاستصحاب ، ولا يتردّد الأمر بين الفور والتراخي . وأمّا إن كان المستند دليل الرفع ، فعلى القول : بأنّ الرفع تعلّق بالآثار
هامش
1 - راجع مفتاح الكرامة 4 : 541 / السطر 24 ، جواهر الكلام 23 : 9 . 2 - المكاسب : 222 / السطر 31 . 3 - المكاسب : 222 / السطر 32 .
كتاب البيع — صفحة 250 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني