أحدهما كاف في سقوط خيارهما ، وظاهر الصحيحة أنّ المعتبر فعلهما مضافاً إلى
المقارنة مع الرضا ، والأمر سهل بعد بطلان المبنى .
حكم زوال الإكراه على التفرّق
ثمّ إنّه بناءً على عدم سقوط الخيار مع الافتراق الإكراهي ، لو زال الإكراه ،
فعلى القول : بأنّ المتبادر من « الافتراق » هو الافتراق الاختياري ( 1 ) ، أو القول : بأنّ
المتبادر منه هو الافتراق عن رضا بالبيع ، كما ادّعاه الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ، أو القول : بأنّ
الظاهر من صحيحة الفضيل ، هو الافتراق عن رضا بالبيع ( 3 ) ، أو الرضا بتنفيذه
والالتزام به ، أو الرضا بالافتراق ، فاللازم بقاء الخيار ، وعدم سقوطه إلاّ
بالمسقطات الأُخر ; ضرورة أنّ الظاهر من الأدلّة ، أنّ حدوث الافتراق غاية .
والفرض أنّ الافتراق الاختياري ، أو الافتراق عن الرضا ، لم يتحقّق ، وبعد
رفع الإكراه لا يعقل تحقّقه ، فمقتضى دليل إثبات الخيار إلى زمان الافتراق
الاختياري ، أو عن رضا منه ، هو ثبوت الخيار إلى حصول الغاية ، وهي صارت
ممتنعة التحقّق ، فالخيار بحكم الدليل باق ، من غير احتياج إلى الاستصحاب ،
ولا يتردّد الأمر بين الفور والتراخي .
وأمّا إن كان المستند دليل الرفع ، فعلى القول : بأنّ الرفع تعلّق بالآثار
هامش
1 - راجع مفتاح الكرامة 4 : 541 / السطر 24 ، جواهر الكلام 23 : 9 .
2 - المكاسب : 222 / السطر 31 .
3 - المكاسب : 222 / السطر 32 .