تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وإن لم نقل : بأنّه يوجب ذلك ، فلا أقلّ من أن يكون الموضوع - بحسب اللبّ - كذلك ; لامتناع الإهمال الواقعي ، فيكون القيد دخيلاً في الموضوع واقعاً ، وقابلاً للرفع . قلت : لا مجال على الفرضين للتمسّك بحديث الرفع ; لأنّ دليل وجوب الوفاء مقيّد بدليل الخيار ، وعلى الفرض يكون الموضوع بعد التقييد ، هو العقد غير الخياري ، والتفرّق محقّقاً للقيد عقلاً ، لا دخيلاً في الموضوع شرعاً . فالعقود على قسمين : عقود خياريّة ; لا يجب الوفاء بها في زمان الخيار ، وعقود غير خياريّة ; يجب الوفاء بها ، والتفرّق ومضي ثلاثة أيّام في خيار الحيوان ، غير دخيلين في موضوع الحكم ، فلا يكون اليوم الرابع وما بعده ، دخيلاً في وجوب الوفاء ، بل عدم الخيار جزء موضوع الحكم ، ودخيل فيه .

الاعتراض الثاني على التمسّك بحديث الرفع

ومنها : أنّ مجرى حديث الرفع ( 1 ) هو الفعل المنوط بالقصد ، كالعقود ، والإيقاعات ، ففي مثل باب الضمانات وأسباب الوضوء والغسل ، لا يجري الحديث ، وحيث إنّ النسيان مرفوع فيه أيضاً ، ولا يلتزمون بسقوط الخيار مع النسيان والغفلة ، فيستكشف منه أنّ ذات الافتراق بما أنّه فعل - لا بما هو صادر عن اختيار - جعل من المسقطات ( 2 ) . وفيه : أنّ الحديث بإطلاقه شامل للفعل الاختياري وغيره ، إذا كان منشأً للأثر ، ولا دليل على اختصاصه بالفعل المنوط بالقصد ، ومقتضى إطلاقه - بناءً
هامش
1 - تقدّم تخريجه في الصفحة 242 ، الهامش 3 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 15 / السطر 6 .
كتاب البيع — صفحة 245 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني