تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولو سلّم ذلك ، فلا يسلّم الانصراف إلى الاختيار مقابل الإكراه ، ولو سلّم فلا يسلّم في مثل باب « الافتعال » الدالّ على المطاوعة ، من دون الدلالة على الصدور بوجه ، فضلاً عن الصدور الاختياري ، وفضلاً عن الاختيار المقابل للإكراه . والقائل بالانصراف ، لا بدّ وأن يقول : إنّ الافتراق الذي هو من باب « الافتعال » الدالّ على المطاوعة ، مستعمل في غيره ; أي في المبدأ الصدوري نحو « فارق » ، وهو منصرف إلى الاختياري . لكن لا إلى مطلق الاختياري ; فإنّ فعل المكره أيضاً صادر منه اختياراً ، بل إلى خصوص الاختياري المقابل للإكراهي ; أي الفراق الذي يختاره بحسب طبعه ونفسه ، بلا تحميل الغير عليه ، وهذا - كما ترى - فرض في فرض . ثمّ إنّ ما أجاب به بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) عن الإشكال : من أنّ مجرّد الاستناد إلى الفاعل المختار ، لا يقتضي ذلك ، معلّلاً بأنّ بعض أفعاله طبيعي ، وبعضها اختياري ، وبعضها قابل للأمرين ( 1 ) كأنّه أجنبي عن ادّعائه ، وإلاّ فدعوى الانصراف لا تردّ بمثله .

تقرير التبادر في كلام الشيخ الأعظم وجوابه

وأمّا التبادر الذي عوّل عليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام ، وهو أنّ المتبادر من التفرّق ما كان عن رضا بالعقد ( 2 ) ، فالمراد به هو انصراف قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « حتّى
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 28 / السطر 11 . 2 - المكاسب : 222 / السطر 31 .
كتاب البيع — صفحة 236 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني