مسألة
في حكم الافتراق عن إكراه لو منع عن التخاير
المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه ، إذا منع من التخاير . وقد علّل
اعتبار المنع منه في « المبسوط » : بأنّه إذا كان متمكّناً من الإمضاء والفسخ ، فلم
يفعل حتّى وقع التفرّق ، كان ذلك دليلاً على الرضا والإمضاء ( 1 ) فجعل ترك التخاير
مع التمكّن منه ، دليلاً وكاشفاً عن الرضا المسقط للخيار .
أقول : لا يعقل أن يكون ترك التخاير - وهو أمر عدمي - دليلاً وكاشفاً عن
شئ ; لأنّ الكشف أو الدلالة أمر وجودي ، لا يعقل ثبوته إلاّ مع ثبوت المثبت
له ووجوده .
والمراد ب « الترك » ما هو بالحمل الشائع كذلك ; فإنّ الترك بالحمل الأوّلي
القابل للتصوّر وثبوت الشئ له ، ليس كاشفاً ودليلاً .
نعم ، قد يتصوّر الترك بالشائع بتوسّط عناوين أُخر ، كالعنوان الأوّلي
ونحوه ، فيخبر عنه بخبر ، كما في الخبر عن المعدوم المطلق ب « أنّه لا يخبر
هامش
1 - المبسوط 2 : 84 .