تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مسألة في حكم الافتراق عن إكراه لو منع عن التخاير المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه ، إذا منع من التخاير . وقد علّل اعتبار المنع منه في « المبسوط » : بأنّه إذا كان متمكّناً من الإمضاء والفسخ ، فلم يفعل حتّى وقع التفرّق ، كان ذلك دليلاً على الرضا والإمضاء ( 1 ) فجعل ترك التخاير مع التمكّن منه ، دليلاً وكاشفاً عن الرضا المسقط للخيار . أقول : لا يعقل أن يكون ترك التخاير - وهو أمر عدمي - دليلاً وكاشفاً عن شئ ; لأنّ الكشف أو الدلالة أمر وجودي ، لا يعقل ثبوته إلاّ مع ثبوت المثبت له ووجوده . والمراد ب‍ « الترك » ما هو بالحمل الشائع كذلك ; فإنّ الترك بالحمل الأوّلي القابل للتصوّر وثبوت الشئ له ، ليس كاشفاً ودليلاً . نعم ، قد يتصوّر الترك بالشائع بتوسّط عناوين أُخر ، كالعنوان الأوّلي ونحوه ، فيخبر عنه بخبر ، كما في الخبر عن المعدوم المطلق ب‍ « أنّه لا يخبر
هامش
1 - المبسوط 2 : 84 .