تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

عدم كون ترك التخاير كاشفاً عن سقوط الخيار

مضافاً إلى أنّه لا دليل على أنّ ترك التخاير بما هو كاشف نوعي ، يوجب لزوم البيع ، أو سقوط الخيار بنفسه تعبّداً ولو تخلّف عن الواقع ، كما لا دليل على حجّيّته على الواقع وكاشفيّته عنه شرعاً حتّى يتّبع . أمّا الأوّل : فواضح ، إلاّ أن يقال : بدلالة قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن رئاب - : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام ، فذلك رضا منه » ( 1 ) - على ذلك ; بتعدية الحكم من خيار الحيوان إلى المقام . وهو كما ترى ; فإنّ تعدية الحكم من خيار ومن الأُمور الوجوديّة - الدالّة نوعاً على إسقاط الخيار بها - إلى الأمر العدمي غير الدالّ عليه فاسد ، حتّى على القول بالقياس . وتوهّم : أنّ قوله ( عليه السلام ) : « ذلك رضا منه » علّة موجبة للتعدية ( 2 ) ، ناشئ من عدم التأمّل في الرواية ، وسيأتي الكلام فيها ( 3 ) . وأمّا الثاني : فكذلك ، إلاّ أن يقال : بقيام السيرة العقلائيّة على ترتيب الأثر على الكاشف النوعي ; لكشفه عن الواقع . لكنّه فاسد ; لأنّ السيرة لا تقوم على الكبرى الكلّية ، لعدم المعنى له ، والمورد من الأُمور النادرة الاتفاق ، فكيف يدّعى وجود السيرة عليه ، وأنّها بمرأى من الشارع ، ولم يردع عنها ؟ ! وكيف كان فلا وجه للقيد المذكور . وقد استدلّ على المطلوب بوجوه :
هامش
1 - الكافي 5 : 169 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 102 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 . 2 - المكاسب : 224 / السطر 12 3 - يأتي في الصفحة 296 .