تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أيضاً في بقاء الموجود الخارجي ، الذي انطبق عليه العنوان في السابق . فاليوم الخارجي المعلوم التحقّق ، إذا شكّ في أنّه عبارة عن القطعة من الزمان إلى تواري القرص ، أو إلى ذهاب الحمرة ، يكون الشكّ بعد التواري في بقائه ، ويكون منشؤه الاحتمالين ، فيصحّ أن يقال : « إنّك كنت على يقين من نهارك فشككت فيه » أو « في بقائه » . والفرق بين هذا وبين الشكّ في المواراة ، مع العلم بأنّها آخر النهار : إنّما هو في منشأ الشكّ ، وإلاّ فالقضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها واحدة فيهما ، والشكّ في الموردين في البقاء ، ولا يعتبر في الاستصحاب غيره مع كونه موضوعاً للأثر . فقولهم هناك : إنّ الخارج لا شكّ فيه ; للعلم بالتواري وبعدم زوال الحمرة ، وإنّما هو في معنًى لغوي ، وهو غير مجرى الاستصحاب ( 1 ) . مخدوش بأنّ ذاك وذا صارا منشأً للشكّ في بقاء اليوم ; إذ من الواضح أنّه بعد التواري ، وقبل ذهاب الحمرة ، لا يقطع بعدم النهار ، بل يشكّ فيه وفي بقائه ، وإن كان منشؤه أمراً لغويّاً ، ولا يعتبر فيه غير الشكّ في بقاء القضيّة المتيقّنة . ولو لم يسلّم ذلك ; للخدشة في كونه مجراه ، أو للشكّ فيه ، فلا إشكال في الأصل الحكمي .

النسبة بين الاجتماع والافتراق

ثمّ إنّ الاجتماع ماهيّة منتزعة من كون الشيئين - فما زاد - على هيئة خاصّة ، وتقارب مخصوص ، وكذا الافتراق بناءً على كونه أمراً وجوديّاً ، فيكون التقابل بين المجتمعين والمتفرّقين ، تقابل التضايف .
هامش
1 - نفس المصادر .