أيضاً في بقاء الموجود الخارجي ، الذي انطبق عليه العنوان في السابق .
فاليوم الخارجي المعلوم التحقّق ، إذا شكّ في أنّه عبارة عن القطعة من
الزمان إلى تواري القرص ، أو إلى ذهاب الحمرة ، يكون الشكّ بعد التواري في
بقائه ، ويكون منشؤه الاحتمالين ، فيصحّ أن يقال : « إنّك كنت على يقين من نهارك
فشككت فيه » أو « في بقائه » .
والفرق بين هذا وبين الشكّ في المواراة ، مع العلم بأنّها آخر النهار : إنّما هو
في منشأ الشكّ ، وإلاّ فالقضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها واحدة فيهما ، والشكّ في
الموردين في البقاء ، ولا يعتبر في الاستصحاب غيره مع كونه موضوعاً للأثر .
فقولهم هناك : إنّ الخارج لا شكّ فيه ; للعلم بالتواري وبعدم زوال الحمرة ،
وإنّما هو في معنًى لغوي ، وهو غير مجرى الاستصحاب ( 1 ) .
مخدوش بأنّ ذاك وذا صارا منشأً للشكّ في بقاء اليوم ; إذ من الواضح أنّه
بعد التواري ، وقبل ذهاب الحمرة ، لا يقطع بعدم النهار ، بل يشكّ فيه وفي بقائه ،
وإن كان منشؤه أمراً لغويّاً ، ولا يعتبر فيه غير الشكّ في بقاء القضيّة المتيقّنة .
ولو لم يسلّم ذلك ; للخدشة في كونه مجراه ، أو للشكّ فيه ، فلا إشكال في
الأصل الحكمي .
النسبة بين الاجتماع والافتراق
ثمّ إنّ الاجتماع ماهيّة منتزعة من كون الشيئين - فما زاد - على هيئة
خاصّة ، وتقارب مخصوص ، وكذا الافتراق بناءً على كونه أمراً وجوديّاً ، فيكون
التقابل بين المجتمعين والمتفرّقين ، تقابل التضايف .
هامش
1 - نفس المصادر .