تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
يجب البيع حين افترقنا . . . » ( 1 ) لا دلالة فيه على أنّ الخطوات دخيلة في تحقّق الافتراق . بل الظاهر منه : أنّه قام ومشى خطًى بحسب العادة ، حتّى يحصل الافتراق ، وأمّا أنّ حصوله بتمامها أو ببعضها ، فلا دلالة فيه عليه . ولك أن تقول : إنّ الافتراق العرفي حاصل بأقلّ منها ، ولا إشكال في أنّه لم يُرد تفسير اللغة ، وأمّا الافتراق الشرعي فلا معنى له ; لعدم اصطلاح للشرع فيه . وأمّا التعبّد بأنّ حدّ الافتراق الخطوات ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه لا يمكن إثباته بمثل هذا التعبير ، ولا سيّما بعد تذييله بقوله ( عليه السلام ) : « حين افترقنا » حيث يظهر منه إرادة حصول التفرّق عرفاً . بل لو بنينا على مفهوم اللقب والعدد ، لم يصحّ إثبات هذا الحكم فضلاً عن عدم المفهوم ، بل على ما بيّنا عليه من أنّ التفرّق يحصل دفعة ، ولا مراتب لها ، تكون الخطوات خارجة عن حقيقة التفرّق . إلاّ أن يقال : إنّ التعبّد واقع في أنّ ما ليس بتفرّق حقيقة ، دخيل في موضوع الحكم ، وهو - كما ترى - مخالف للضرورة .

حكم ما لو شكّ في تحقّق الافتراق مفهوماً أو مصداقاً

ثمّ إنّه لو حصلت شبهة في المفهوم أو في الصدق ، فلا إشكال في جريان الأصل الحكمي على جميع الاحتمالات في الموضوع ، حتّى على القول : بأنّه هو المتبايعان المجتمعان ، فضلاً عن سائر الاحتمالات ; لما أشرنا إليه مراراً ، من
هامش
1 - الفقيه 3 : 127 / 557 ، وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 2 .