ب « الإيثار » ( 1 ) وب « الاختيار » ( 2 ) .
ولو منع ذلك ، فلا تصحّ دعوى الظهور في الرضا ، والالتزام بالبيع زائداً على
الرضا بأصل المعاملة .
مضافاً إلى أنّ الظاهر منها - حيث قال ( عليه السلام ) فيها : « فإذا افترقا فلا خيار بعد
الرضا منهما » - أنّ سقوط الخيار موقوف على رضاهما معاً ، ورضا أحدهما
لا يوجب سقوط خيار صاحبه ، وهذا مناف للروايات الواردة في قيام الإمام
الباقر ( عليه السلام ) عن المجلس وافتراقه ; لإسقاط خيار صاحبه ( 3 ) .
مضافاً إلى أنّ الصحيحة على هذا المعنى ، غير معمول بها .
فالتحقيق : أنّ الافتراق بنفسه موجب لقطع الخيار ، من غير دخالة
للرضا ، كما أنّ التخاير والرضا المظهر ، مسقط له . وحينئذ :
تحقّق الافتراق بالأدنى من خطوة
فهل تعتبر في السقوط الخطوات ، أو خطوة واحدة ، أو يكفي أدنى انتقال ؟
وجوه .
وليعلم أوّلاً : أنّه لا إشكال في أنّ تشخيص موضوعات الأحكام ، وكذا
تطبيق العناوين على المصاديق ، موكول إلى العرف ; ضرورة أنّ الشارع الأقدس
كأحدهم في إلقاء الخطابات ، وليس له لسان خاصّ واصطلاح مخصوص .
فالآيات والأخبار الواردة في الأحكام ، يكون فهمها وتشخيص موضوعاتها
هامش
1 - غنية النزوع : 217 .
2 - قواعد الأحكام 1 : 142 / السطر 5 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 و 3 .