تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ب‍ « الإيثار » ( 1 ) وب‍ « الاختيار » ( 2 ) . ولو منع ذلك ، فلا تصحّ دعوى الظهور في الرضا ، والالتزام بالبيع زائداً على الرضا بأصل المعاملة . مضافاً إلى أنّ الظاهر منها - حيث قال ( عليه السلام ) فيها : « فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » - أنّ سقوط الخيار موقوف على رضاهما معاً ، ورضا أحدهما لا يوجب سقوط خيار صاحبه ، وهذا مناف للروايات الواردة في قيام الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن المجلس وافتراقه ; لإسقاط خيار صاحبه ( 3 ) . مضافاً إلى أنّ الصحيحة على هذا المعنى ، غير معمول بها . فالتحقيق : أنّ الافتراق بنفسه موجب لقطع الخيار ، من غير دخالة للرضا ، كما أنّ التخاير والرضا المظهر ، مسقط له . وحينئذ :

تحقّق الافتراق بالأدنى من خطوة

فهل تعتبر في السقوط الخطوات ، أو خطوة واحدة ، أو يكفي أدنى انتقال ؟ وجوه . وليعلم أوّلاً : أنّه لا إشكال في أنّ تشخيص موضوعات الأحكام ، وكذا تطبيق العناوين على المصاديق ، موكول إلى العرف ; ضرورة أنّ الشارع الأقدس كأحدهم في إلقاء الخطابات ، وليس له لسان خاصّ واصطلاح مخصوص . فالآيات والأخبار الواردة في الأحكام ، يكون فهمها وتشخيص موضوعاتها
هامش
1 - غنية النزوع : 217 . 2 - قواعد الأحكام 1 : 142 / السطر 5 . 3 - وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 و 3 .