تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأمّا قوله فيها : فالتفرّق أن يفارق كلّ واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعداً عن إيثار فيريد به التفرّق الاختياري ، نظير قول العلاّمة : ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة اختياراً عالمين أو جاهلين . . . إلى آخره ( 1 ) في قبال التفرّق الإكراهي . ويظهر من صاحب « مفتاح الكرامة » أنّ التفرّق بنفسه مسقط للخيار ، بالنصّ ، والإجماع المحكيُّ في جملة من الكتب ، وعن « الكفاية » : لا أعلم فيه خلافاً ، وعن « الخلاف » أيضاً : لا خلاف فيه بين علمائنا ( 2 ) . ومن صرّح بعدم الفرق بين العالم والجاهل والناسي ونحوهم ( 3 ) ، ظهر منه عدم اعتبار الرضا .

محتملات مسقطيّة التفرّق

ثمّ إنّ المحتملات في الباب كثيرة : منها : أنّ التفرّق تمام الموضوع لقطع الخيار ، ولا دخل للرضا فيه . ومنها : أنّ الرضا مسقط ، ولا دخل للتفرّق بوجه ، ولازمه أنّه لو تفرّقا بلا رضا منهما ، لم يسقط خيارهما . بل لازمه عدم ثبوت خيار المجلس ، وتخطئة الفقهاء في إثباته ; لأنّ ثبوته متوقّف على أن يكون التفرّق غاية له ، ومع عدم كون التفرّق غاية ، وسقوط الخيار بالرضا ، فلا وجه لإثبات خيار المجلس ، بل هو خيار مطلق
هامش
1 - قواعد الأحكام 1 : 142 / السطر 5 . 2 - كفاية الأحكام : 91 / السطر 20 ، الخلاف 3 : 22 ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 542 / السطر 15 . 3 - قواعد الأحكام 1 : 142 / السطر 5 .
كتاب البيع — صفحة 216 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني