تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
والاختيار ، نظير « التخاير » الوارد في كلماتهم ( 1 ) ، ومن المعلوم أنّ في نوع المعاملات الرائجة في السوق ، لا يلتفت فيها المتعاملان إلى التزام زائد على الرضا بأصل المعاملة ، وليس فيها إلاّ الالتزام المعاملي الذي لا كلام فيه ، وهو لا يوجب سقوط الخيار ولو صرّح المتعاملان به . فما هو موجود بنحو الغلبة لا يفيد ، وما هو مفيد لا يكون غالبيّاً ، فضلاً عن كونه موجباً للانصراف . وصحيحة الفضيل ( 2 ) لا تصلح لتقييد المطلقات ، بعد وجود احتمالات فيها ، ولعلّ الأرجح من بينها هو رجوع الرضا إلى الافتراق ، ويكون المقصود ، أنّه إذا كان الافتراق برضاهما فلا خيار ، ولو بقرينة رواية « دعائم الإسلام » عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « المتبايعان بالخيار فيما تبايعاه ، حتّى يفترقا عن رضا » ( 3 ) الظاهرة - بلا إشكال - في كون الافتراق عن رضا . ولعلّ الأصحاب رجّحوا هذا الاحتمال ; حيث قيّدوا الافتراق
هامش
1 - المبسوط 2 : 82 ، غنية النزوع : 217 ، السرائر 2 : 246 . 2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما . الكافي 5 : 170 / 6 ، الخصال : 127 / 128 ، تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ، الاستبصار 3 : 72 / 240 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيّام للمشتري . . . الحديث . وسائل الشيعة 18 : 11 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 5 . 3 - دعائم الإسلام 2 : 43 / 104 ، مستدرك الوسائل 13 : 297 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 .