مسألة
في سقوط خيار المجلس بالتفرّق
ومن المسقطات افتراق المتبايعين ، وفي عدّه منها مسامحة ; إذ هو قاطع
للخيار بالنصّ ( 1 ) والفتوى ، وقد حكي الإجماع عليه في « الخلاف » ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
وظاهر كلمات أصحابنا المتقدّمين ، أنّ التفرّق بنفسه قاطع في مقابل
التخاير ; أي الرضا بالعقد مع إظهاره ، كقوله : « رضينا » أو « أنفذنا » ونحوهما .
قال الشيخ في « المبسوط » : إذا ثبت خيار المجلس على ما بيّناه ، فإنّما
ينقطع بأحد أمرين : تفرّق ، أو تخاير ( 4 ) وقريب منه عبارة « الخلاف » ( 5 ) ونحوه في
« الغنية » ( 6 ) .
هامش
1 - أُنظر وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، و : 10 و 11 ،
الباب 3 ، الحديث 3 و 6 .
2 - الخلاف 3 : 8 .
3 - غنية النزوع : 217 ، تذكرة الفقهاء 1 : 517 / السطر 16 .
4 - المبسوط 2 : 82 .
5 - قال في الخلاف 3 : 9 ، « وهو ( خيار المجلس ) أن يكون لكلّ واحد منهما الخيار وفسخ
العقد ما لم يتفرّقا بالأبدان ، فإن قال بعد انعقاد العقد أحدهما لصاحبه : اختر الإمضاء ، فإذا
اختار ذلك انقطع الخيار ولزم العقد ، ولم يفتقر إلى التفرّق بالأبدان عن المكان .
6 - قال في غنية النزوع : 217 ، « ولا يسقط ( خيار المجلس ) إلاّ بأحد أمرين : تفرّق وتخاير ،
فالتفرّق : أن يفارق كلّ واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعداً عن إيثار » .