وإن كان المراد : التعلّق بماليّة العين لا بنفسها ، فهو أفسد ، مع أنّها تتلف
بتلف العين .
وإن كان المراد : التعلّق بماليّة باقية ، فيرجع إلى أنّ المبيع كلّي ، والعين
الخارجيّة ليست مبيعة ، وهو ظاهر الفساد .
فقوله : « بما هما ما لان » الظاهر في أنّ المتعلّق ماليّة باقية لا عين ، ظاهر
في الاحتمال الأخير ، ولعلّه أفسد الاحتمالات ; فإنّ بقاء الماليّة المتحقّقة في
العين ، غير معقول ، والماليّة الباقية كلّية لا جزئيّة ، والماليّة المتحقّقة فيها
جزئيّة ، لا بقاء لها بعدها .
والإنصاف : أنّ تلك التخرّصات ، خارجة عن الاعتبارات العقلائيّة
والموازين العقليّة ، وتصوّرات محضة ، لا واقعيّة لها ، ولا إشكال في أنّ الالتزام
بعدم الخيار أولى من ذلك .
العقد متوقّف على وجود أطرافه حدوثاً لا بقاءً
والتحقيق في المقام : أنّ بقاء العقد ببقاء متعلّقه ، ليس كبقاء الأعراض
الخارجيّة ببقاء متعلّقاتها ; فإنّ الأعراض بما أنّها موجودات واقعيّة ، تحتاج إلى
الجواهر ، فتكون في الحدوث والبقاء تابعة لها .
وأمّا العقد والبيع وسائر الأُمور الاعتباريّة ، فلا إشكال في أنّ تحصّلها تبع
لوجود الأطراف ، لكن لا يكون بقاؤها الاعتباري تبعاً لبقاء الأطراف ، بل ما هو
الباقي في اعتبار العقلاء ، العقد المتعلّق بالعين في ظرف حدوثه ، لا بنحو التقييد
بالزمان حتّى يلزم المحذور ، بل بنحو الظرفيّة ، فلا يلزم أن يكون الفسخ من
الأصل .
والباقي اعتباراً وإن احتاج إلى المتعلّق ، لكن لا يلزم وجود المتعلّق في كلّ