وليس مقتضى الفسخ ، إلاّ حلّ العقد والمعاملة الإنشائيّة التي هي البيع ، من غير
دخالة للانتقال في ماهيّته ، فإذا لم تكن ماهيّته إلاّ ذلك ، فلا يعقل أن يكون
الفسخ غير حلّه .
فالانتقال حكم عقلائي عند وجود المبيع ، والانتقال إلى البدل أيضاً حكم
عقلائي .
فتحصّل من جميع ما مرّ : أنّ العقد المتعلّق بالعوضين باق ، وأنّ تحصّله بهما
حال وجودهما ، واعتبار البقاء لا يحتاج إلى بقائهما ، فالباقي هو العقد المتعلّق بهما
في ظرف وجودهما ، وأنّ الفسخ حلّ البيع الإنشائي ، ومع فقد العوضين أو
أحدهما ، يرجع إلى البدل بحسب الحكم العقلائي ، فثبوت الخيار في التالف
حقيقة ، أو شرعاً كما في المقام ، لا محذور فيه .
وعليه فاللازم الأخذ بإطلاق أدلّة الخيار ، ولا يجوز رفع اليد عنه بعد
عدم المحذور فيه ، وأمّا على ما بنوا عليه ، فاللازم منه تقييد الإطلاق عقلاً ;
لعدم معقوليّة تحقّق الفسخ ، وما ذكروه في تصوّره غير معقول ، أو غير واقع ، فتدبّر
جيّداً .
كلام الشيخ الأعظم والجواب عنه
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) - بعد فرض كون الملك فيمن ينعتق عليه
تقديريّاً ، لا تحقيقيّاً - : من أنّ الخيار لا وجه له ; لأنّ المتبايعين أقدما على إتلاف
العين وإخراجها عن الماليّة ، مع علمهما بالواقعة ( 1 ) .
هامش
1 - المكاسب : 218 / السطر 13 .