كلّ دولة ممّا هي للحكومة أو الوالي ، لا على نحو الملكيّة ، بل على النحو
الآخر من الاختصاص .
أو من قبيل الولاية عليها ؟
أو أعمّ منه وممّن له نحو تعلّق بالمال ؟
يمكن القول : بالتفصيل بين الصورة الأخيرة وغيرها ، بأن يقال : إنّ المستفاد
من الأدلّة - ولا سيّما مع بناء الدول والولاة - أنّ ما للوالي هي التي لا تعلّق لها
بالغير ، سواء كان التعلّق بنحو الملك أو الحقّ ، فمثل المراتع والمرافق التي هي من
توابع الأملاك ، غير داخل في الأنفال ، وكذا الموقوفات التي صارت وقفاً لدرّ
المنافع على الموقوف عليه .
فالمراد بال « ربّ » ولو بمناسبات مغروسة في الأذهان ، هو معنًى أعمّ من
المالك .
وإن شئت قلت : إنّ الإمام ( عليه السلام ) والوالي ، لا يزاحم أرباب الحقوق في
حقوقهم ، بل له ما لا مزاحم له ، وأمّا موات الدولة فليست كذلك ; لأنّها ليست
للدول والولاة بوجه :
أمّا الملك والحقّ فواضح .
وأمّا الولاية التي تدّعيها كلّ دولة أو وال على جميع الأرضين المتعلّقة
بحيطة سلطنتهم ، فإنّها غير نافذة شرعاً ، فتكون تلك الأرضون ممّا لا ربّ لها بنحو
من الأنحاء .
مضافاً إلى أنّه مع فتح الدولة بيد المسلمين ، تصير ولايتهم العرفيّة أيضاً
ساقطة ، وتصير الولاية للحاكم الغالب ، وولاة الجور في الإسلام لا ولاية لهم
بحسب الشرع ، فتكون تلك الأرضون ممّا لا ربّ لها ، فهي للإمام ( عليه السلام ) .
ثمّ إنّه مع صدق « الغنيمة » على الموات ولو في بعض الأعصار -
كتاب البيع — صفحة 98
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٨