كلّها للإمام ( عليه السلام ) ، كمرسلة أحمد بن محمّد ( 1 ) .
ومنها : ما دلّت على أنّ كلّ أرض لا ربّ لها ، له ( عليه السلام ) ، كموثّقة إسحاق بن
عمّار ( 2 ) ورواية أبي بصير ( 3 ) .
ومنها : ما دلّت على أنّ كلّ أرض ميّتة لا ربّ لها ، له ( عليه السلام ) كمرسلة حمّاد ( 4 ) .
ومنها : طوائف أُخر بمضامين مختلفة .
وقد ذكرنا في بعض المباحث السالفة : أنّ المستفاد من مجموع الروايات
في الأرضين وغيرها ، أنّ ما لا ربّ له للإمام ( عليه السلام ) ، سواء كان من الأرضين أم من
غيرها ( 5 ) ، ويستفاد من تلك الروايات أيضاً ، أنّ الموات من الأرضين التي لا ربّ
لها ، للإمام ( عليه السلام ) .
فيقع الكلام : في أنّ المراد من ال « ربّ » فيها ، هل هو المالك بالمعنى
الخاصّ ، فما لا يكون لها مالك فهي للإمام ( عليه السلام ) ، فمثل مرافق القرى ومراتعها ممّا
هي تابعة لها ، ولها نحو اختصاص بملاّكها - بناءً على عدم مملوكيّتها لهم - تكون
للإمام ( عليه السلام ) ، وكذا الأراضي الموقوفة للجهات العامّة إذا صارت مواتاً ، تكون له ؟
بل الموقوفات الخاصّة بناءً على أنّ الوقف مطلقاً فكّ الملك ، وكذا موات
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 126 / 364 ، وسائل الشيعة 9 : 529 ، كتاب الخمس ، أبواب
الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 17 .
2 - تفسير القُمّي 1 : 254 ، وسائل الشيعة 9 : 531 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ،
الحديث 20 .
3 - تفسير العيّاشي 2 : 48 / 11 ، وسائل الشيعة 9 : 533 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ،
الباب 1 ، الحديث 28 .
4 - الكافي 1 : 539 / 4 ، وسائل الشيعة 9 : 525 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ،
الحديث 4 .
5 - تقدّم في الصفحة 41 .