فيصدرها عن أمري ، ويناظرني في غوامضها ، فيمضيها عن رأيي » ( 1 ) لا يدلّ على
أنّ الغزاة كانوا يغزون بأمر الإمام ( عليه السلام ) .
بل الظاهر أنّ الثاني كان يشاوره في الأمر ، فإذا اقتنع برأيه كان يبعث
العسكر ، ويؤمّر الأمير ، ويأمرهم بالغزو موافقاً لرأيه وأمره ، ولم يكن أمره ( عليه السلام )
كأمر الوالي والأمير على المأمور ، بل كأمر المشاور والناصح ، فليس الأمر بمعناه
الحقيقيّ .
فيتّضح من ذلك : أنّ الإذن وإظهار الرأي كاف في ذلك ، وسيأتي بعض
الكلام في ذلك ( 2 ) إن شاء الله .
هل تعتبر في الأراضي الخراجيّة الحياة حال الفتح ؟
وهل يعتبر في كون الأرض المفتوحة عنوة خراجيّةً ، أن تكون محياة حال
الفتح ، وإلاّ تكون كلّها للإمام ( عليه السلام ) ، ولا تدخل في الغنائم كما هو المشهور ، بل
المتّفق عليه على المحكيُّ عن « التذكرة » و « الكفاية » ( 3 ) ؟
أو لا فرق بين المحياة والموات في تعلّق الخمس بها ( 4 ) ، وكون الباقي
للمسلمين ؟
وليعلم : أنّ ما وردت من الأخبار في الموات ، منها : ما دلّت على أنّ الموات
هامش
1 - الخصال : 374 / 58 .
2 - يأتي في الصفحة 102 ، 104 .
3 - تذكرة الفقهاء 2 : 402 / السطر 15 ، كفاية الأحكام : 239 / السطر الأخير ، أُنظر
المكاسب : 78 / السطر 17 .
4 - الحدائق الناضرة 18 : 310 - 311 ، مفتاح الكرامة 4 : 241 / السطر 20 ، رياض
المسائل 1 : 496 / السطر 21 ، لاحظ مستند الشيعة 2 : 356 / السطر 25 .