مؤيّدات لعدم ملكيّة الأرض المفتوحة عنوة
ويؤيّد ذلك : الروايات الواردة فيها ، كرواية أبي الربيع الشاميّ ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تشتروا من أرض السواد شيئاً إلاّ من كانت له ذمّة ; فإنّما
هو فيء للمسلمين » ( 1 ) .
وفي « المستدرك » عن « الجعفريات » عن عليّ ( عليه السلام ) : « لا تشترِ من عقار أهل
الذمّة ، ولا من أرضهم شيئاً ; لأنّه فيء المسلمين » ( 2 ) .
وفي التعبير بال « فيء » والعدول عن « الملك » تأييد أو دلالة على أنّ تلك
الأرض راجعة إليهم بنحو ما ; فإنّ منافع الأرض إذا كانت لمصلحة المسلمين
العامّة ، يصحّ أن يقال : إنّها « فيء المسلمين » أو « إنّها أرض المسلمين » أو
« للمسلمين » .
وأولى بالتأييد بل بالدلالة ، مرسلة حمّاد الطويلة ، وفيها : « والأرض
التي أُخذت عنوة بخيل وركاب ، فهي موقوفة متروكة في يد من يعمّرها
ويحييها . . . » ( 3 ) إلى آخرها .
فإنّ المراد بال « موقوفة » إمّا المعنى الاصطلاحيّ ، ويكون الحمل على
« الأرض » بنحو الحقيقة ، فتكون الأرض وقفاً إلهيّاً على المسلمين أو على
مصالحهم ، فتدلّ على عدم ملكيّتها للمسلمين ، سواء كانت موقوفة على المصالح ،
هامش
1 - الفقيه 3 : 152 / 667 ، تهذيب الأحكام 7 : 147 / 653 ، وسائل الشيعة 17 : 369 ،
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 5 .
2 - مستدرك الوسائل 11 : 123 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 59 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 1 : 541 / 4 ، و 5 : 44 / 4 ، وسائل الشيعة 15 : 110 ، كتاب الجهاد ، أبواب
جهاد العدوّ ، الباب 41 ، الحديث 2 .