ويؤيّده أيضاً : قوله ( عليه السلام ) : « ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير » ( 1 ) مع أنّ
ملكيّة الأرض للمسلمين ، موجبة لملكيّة المنافع ، وكون الوالي مالكاً لحصّة
منها ; فإنّه من المسلمين .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّ الأقوى هو أنّ الأرض المفتوحة عنوة ، ليست
ملكاً لأحد ، بل هي محرّرة موقوفة لمصالح المسلمين ، وهم غير مالكين لرقبتها
ولا لمنافعها ، بل ليسوا مصرفاً لها ، كما هو مقتضى رواية حمّاد ( 2 ) وإنّما هي
لمصالحهم العامّة ، كالجيش ، والجهاد ، وما يحتاج إليه في تشكيل الحكومة ،
وا لحوائج المرتبطة بها ; من قبيل تعمير الطرق والشوارع ، وإيجاد القناطر . . . إلى
غير ذلك .
بحث في صحّة بيع الأراضي المفتوحة عنوة
ثمّ إنّه قد وقع الكلام في صحّة بيع تلك الأرض وعدمها ، ولا بدّ من بسط
الكلام حول أخبار الباب حتّى يتّضح الحقّ .
وليعلم : أنّ أرض الصلح التي يقال لها : « أرض الجزية » - وهي التي تصالح
وا لي المسلمين مع الكفّار على أن تكون الأرض لهم ، وعليهم الجزية - هي ملك
لهم ، ويجوز بيعها وشراؤها ، والأخبار المربوطة بها غير أخبار الأرض
الخراجيّة ، وإن اختلطت في مثل « الوسائل » ( 3 ) .
هامش
1 و 2 - تقدّم في الصفحة 44 ، الهامش 3 .
3 - راجع وسائل الشيعة 15 : 149 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 68 ، و : 155 ،
الباب 71 ، و 17 : 368 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 .