فعلاً جزافاً ، وإن ضمّ إليها المعلوم ; لخصوصيّة فيها ، دون سائر الأوصاف
كما مرّ ( 1 ) ، فلا يمكن إلغاء الخصوصيّة فيها .
ثمّ إنّ الروايات ، وردت في ضمّ المجهول إلى ما يصحّ بيعه منفرداً ، فهل
يلحق به ما إذا بيع معلوم ، واشترط فيه شرط مجهول ، فقال مثلاً : « بعتك أصواف
هذه النعاج ، وشرطت لك حملها » بنحو شرط النتيجة ؟
مقتضى الجمود على الموارد المذكورة عدمه ، ومقتضى ما ذكر في غير
واحد منها - من النكتة ، أو التعليل - الإلحاق ، بل الظاهر مساعدة العرف على
ذلك ، بل هو سليم عن بعض الإشكالات التي ذكرت في الانضمام .
تحديد مراد العلاّمة في القواعد
ثمّ إنّه لا بأس بصرف الكلام إلى ما قاله العلاّمة ( قدس سره ) في المقام ، وما ذكر
حوله .
قال في « القواعد » : كلّ مجهول مقصود بالبيع ، لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى
معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً ( 2 ) انتهى .
والظاهر منه مع الغضّ عن سائر ما حكي عنه ، أنّ مورد عدم الصحّة
والجواز شئ واحد ، وأنّ المجهول إذا كان مقصوداً بالبيع ، فبيعه غير صحيح حتّى
مع الانضمام ، وأمّا إذا كان تابعاً للمعلوم فبيعه جائز .
فحمل التبعيّة على الشرط ، خلاف ظاهره ، فلا بدّ من حملها على التبعيّة
في الغرض ، أو الوجود ، أو الكلام ، أو تعلّق البيع .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 531 - 533 .
2 - قواعد الأحكام 1 : 127 / السطر 15 ، أُنظر المكاسب : 204 / السطر 31 .