زمان يشتريه ويتقبّل منه ؟
قال : « إذا علمت من ذلك شيئاً واحداً قد أدرك ، فاشتره وتقبّل منه » ( 1 ) .
والإشكال فيها : بأنّ الضمير راجع إلى ما أدرك منها ، فتدلّ على خلاف
المقصود ، وبأنّ التقبّل معاملة مستقلّة ليس بيعاً ، فلا تدلّ على المقصود ( 2 ) .
مندفع : بأنّ الظاهر الذي لا يصحّ إنكاره ، هو جواز تقبّل الأشياء المذكورة
بعد إدراك واحد منها ، وإلاّ فذكر واحد منها يكون بلا وجه ، فالسؤال والجواب
مسوقان لبيان حال المذكورات .
وبأنّه لو كان التقبّل غير الشراء ، فذكر « الشراء » مراراً ; لبيان جوازه كما
يجوز التقبّل ، وإن كان عين الشراء فلا كلام .
نعم ، الظاهر منها ضمّ المدرك إلى مجهول الوجود ، والكلام في الموجود
المجهول ، وإن أمكن القول : بأنّ قول السائل : « أو يكون » لبيان فرض الوجود في
الجملة ، لا لذكر طرف الترديد ; لعدم الاحتياج إلى ذكره ، فتأمّل .
وبأنّ العرف يساعد على إلغاء الخصوصيّة ، وأنّ المقصود من الرواية - ولا
سيّما الجواب - جواز ضمّ ما يصحّ شراؤه إلى ما لا يصحّ ، سواء كان مفقوداً ، أو
موجوداً ، ولا سيّما مع لحاظ الموارد الأُخر في المقام ، وسائر المقامات ، كبيع
الثمار ، والرّطبة ، ونحوهما .
والأمر سهل ، بعد إمكان استفادة قاعدة كلّية للأشباه والنظائر ، من الموارد
المتقدّمة ، وسائر الموارد المشار إليها .
نعم ، لا إشكال في عدم جواز بيع المكيل والموزون والمعدود والمذروع
هامش
1 - الكافي 5 : 195 / 12 ، الفقيه 3 : 141 / 621 ، وسائل الشيعة 17 : 355 ، كتاب
التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 4 .
2 - مختلف الشيعة 5 : 273 .