والتفريق بينهما : بالتشبّث بالروايات التي وردت في الصحّة ; بدعوى أنّ
المذكور فيها تقدّم المعلوم ، فتقدّم المجهول باق تحت دليل النهي عن الغرر .
في غير محلّه ; ضرورة عدم فهم العرف من صرف التقدّم اللّفظي
خصوصيّة فيه ، ولا سيّما مع الحكمة أو العلّة المذكورة فيها ( 1 ) .
مضافاً إلى إطلاق رواية الكرخيّ ( 2 ) ورواية معاوية بن عمّار ( 3 ) بل
وصحيحة العيص ( 4 ) ولا تصلح غيرها لتقييدها كما هو واضح .
استظهار صاحب « الجواهر » في البيع مع الضميمة
ويتلوها في الضعف ، ما استظهره في « الجواهر » من الأخبار ، وكلمات
الأصحاب بوجه ; من أنّ المحصّل منها جواز كلّ ما كان فيه الغرر - من حيث
الحصول وعدمه - بالضميمة إلى معلوم ، على وجه يكون المقصود بالبيع ذلك
المعلوم ; بمعنى الإقدام منهما ولو لتصحيح البيع ، على أنّ المبيع المقابل بالثمن ،
هذا المعلوم المقصود في تصحيح البيع ، وإن كان المقصود من حيث الغرض ، هو
ما فيه الغرر .
إلى أن قال : ولعلّ الوجه فيها حينئذ ، عدم الاندراج مع الفرض المزبور في
النهي عن بيع الغرر ، بعد فرض جعل المتعلّق له المعلوم ، على وجه يكون هو
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 536 .
2 - تقدّم في الصفحة 541 .
3 - تقدّم في الصفحة 543 .
4 - الكافي 5 : 193 / 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 123 / 537 ، الاستبصار 3 : 103 / 361 ،
وسائل الشيعة 17 : 348 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 8 ، الحديث 1 ،
تقدّم في الصفحة 535 .