أبواب الفقه على اعتبار المعلوميّة ; مستنداً إلى لزوم الغرر ، بناءً على جبرها بها -
فإن قلنا : بأنّ الأخبار المتقدّمة تشمل الشروط ، تخرج بها عن دليل الغرر ، فيصحّ
الشرط المجهول ، كما يصحّ البيع مع ضميمة معلومة .
وإن قلنا : بعدم شمولها لها فاللاّزم بطلان التابع ; أي الشرط ، وصحّة ما هو
المقصود مع الضميمة المعلومة ، عكس ما في « القواعد » ( 1 ) على هذا الاحتمال .
وعلى الاحتمال الأوّل ، فإن كان المراد ب « التابع » هو التابع في القصد
المعامليّ - بأن يكون مقصود المشتري اشتراء المعلوم ; بحيث دار إقدامه على
الاشتراء وعدمه مداره ، ويكون ضمّ المجهول إليه بقصد تبعيّ ثانويّ ، فيقع حينئذ
صحيحاً ، وفي العكس باطلاً - يرد عليه : أنّ الميزان في صدق الغرر هنا في البيع ،
وقوعه عليهما ، من غير فرق بين الفرضين ، وبالنظر إلى أخبار الباب أيضاً لا فرق
بينهما .
بل بالنظر إليها ، يكون احتمال الصحّة فيما إذا كان المجهول مقصوداً أولى ;
بدعوى أنّ الخارج من إطلاق دليل الغرر بتلك الروايات ، ما كان شراء الضميمة
المعلومة غير مقصود إلاّ للتخلّص عن الغرر ، كاللّبن في الاسكرّجة ، والكفّ من
السمك في شراء سمك الآجام ، وإن كان فيه ما فيه ; لمخالفته لفهم العقلاء ، ولا
سيّما مع النكتة المذكورة فيها .
مع أنّ اشتراء الأصواف على ظهر مائة نعجة ، مقصود بالأصالة .
وأوضح إشكالاً ، ما إذا كان المراد التبعيّة في اللّفظ ، فإن قال : « بعتك سمك
الأجمة ، وهذا الكفّ منه » بطل ، ولو انعكس صحّ ; ضرورة أنّهما في صدق الغرر
عليهما سواء .
هامش
1 - قواعد الأحكام 1 : 153 / السطر 7 .