الموارد » : أجم الماء تغيّر ، فهو آجم ( 1 ) .
وهذا أقرب إلى رواية أبي بصير ; حيث قال ( عليه السلام ) فيها : « ليس فيها قصب ،
إنّما هي ماء » أي إنّما هي ماء متغيّر ، لا ترى السّموك حتّى تباع مشاهدة ، وليس فيها
قصب حتّى تباع معه ، فقال : « يصيد كفّاً من سمك . . . » إلى آخره ( 2 ) ، فكأنّ بيع
السّموك منفرداً في الماء الصافي ، القابل لمشاهدتها فيه ، ومع القصب في الماء
المتغيّر ، كان معهوداً ، فأراد السؤال عن العلاج مع فقدهما .
وكيف كان : تدلّ الروايات على جواز بيع المجهول ، إذا ضمّ إليه ما يصحّ
بيعه منفرداً ، كالقصب المشاهد ، والكفّ من سمك .
والإشكال : بأنّه من قبيل ضمّ مجهول إلى مجهول ، أو إلى ما شكّ في
وجوده ( 3 ) .
مندفع : بأنّ القصب المشاهد قبل قطعه ، ليس موزوناً ، ولا معدوداً ، فيصحّ
بيعه ، والسمك في الكفّ بعد صيده - مع كونه من صغار السّموك كما هو
المفروض ، والمعلوم من قوله : « كفاً منه » - ليس موزوناً ، بل معدود ، يصحّ بيعه
بلا وزن .
وبأنّ المفروض ولا سيّما في رواية أبي بصير والمرسلة ، وجود السمك
في الأجمة ; ضرورة أنّ قوله ( عليه السلام ) : « يصيد كفّاً من سمك » ظاهر جدّاً في وجود
سموك فيها يمكن صيد بعضها .
هامش
1 - أقرب الموارد 3 : 4 .
2 - تقدّم في الصفحة السابقة .
3 - المكاسب : 204 / السطر 24 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 211 /
السطر 35 .