وكذا قوله ( عليه السلام ) في المرسلة : « أُخرج شئ من السمك ، فيباع وما في
الأجمة » ( 1 ) فلا إشكال من هذه الجهة .
بل الظاهر كونهما في مقام بيان حكم آخر ، وهو جواز ضمّ ما يصحّ بيعه
منفرداً إلى المجهول .
بقي الكلام : في ضعف إسنادها ، وهو منجبر بالشهرة بين القدماء ( 2 ) ، بل
ادعي في محكيّ ( 3 ) « الخلاف » ( 4 ) و « الغنية » ( 5 ) الإجماع على الجواز ، ولا شبهة
في أنّ الشهرة في خصوص تلك المسألة ، ليست إلاّ لتلك الروايات ، فالانجبار بها
ممّا لا إشكال فيه .
بقي الكلام : في موثّقة إسماعيل بن الفضل الهاشميّ ( 6 ) ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يتقبّل بجزية رؤوس الرجال ، وبخراج النخل والآجام
والطير ، وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شئ أبداً أو يكون ، أيشتريه ، وفي أيّ
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 544 .
2 - النهاية : 400 ، إصباح الشيعة ، ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة 13 : 274 ، الوسيلة إلى
نيل الفضيلة : 246 ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 282 / السطر 26 .
3 - مفتاح الكرامة 4 : 282 / السطر 28 .
4 - الخلاف 3 : 155 .
5 - غنية النزوع : 212 .
6 - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم وحميد بن
زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد جميعاً ، عن أبان بن عثمان ، عن
إسماعيل بن الفضل الهاشمي .
والرواية موثّقة بحميد بن زياد والحسن بن محمّد بن سماعة ، لأنّ كليهما واقفيان ثقتان
وبأبان بن عثمان لأجل كلام في مذهبه .
أُنظر رجا ل النجاشي : 40 / 84 ، و 132 / 239 ، رجا ل الكشّي : 375 / 705 .