وقد حملوها بقرينة بعض الروايات ، على بيع السّموك التي في الآجام ( 1 ) ،
وقال بعضهم ( 2 ) : إنّ المراد من الآجام المياه المجتمعة .
وهو بعيد فيها ، ومحتمل أو راجح في غيرها ، مثل رواية أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : في شراء الأجمة ليس فيها قصب ، إنّما هي ماء .
قال : « يصيد كفّاً من سمك ، يقول : أشتري منك هذا السمك وما في هذه
الأجمة ، بكذا وكذا » ( 3 ) .
ومرسلة ابن أبي نصر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا كانت أجَمَة ليس فيها
قصب ، أُخرج شئ من السمك ، فيباع وما في الأجمة » ( 4 ) .
نعم ، عن « منتهى الإرب » عن « المغرب » : أجم - بتحريك - : جاى نشيب
كه فرآهم آمد نگاه آب ورستنگاه نى وكلك بأشد ( 5 ) .
وعليه فيحتمل في رواية معاوية ( 6 ) كون الأجمة بهذا المعنى ، ويراد منها
ما فيها كما هو ظاهر الروايتين ، فيراد من الجميع بيع السمك غير المشاهد مع
القصب أو مع كفّ منه .
وهنا احتمال آخر ، وهو كون الأجمة بمعنى الماء المتغيّر ، ففي « أقرب
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 283 - 284 .
2 - جواهر الكلام 22 : 446 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 126 / 551 ، وسائل الشيعة 17 : 355 - 356 ، كتاب التجارة ،
أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 6 .
4 - الكافي 5 : 194 / 11 ، تهذيب الأحكام 7 : 124 / 543 ، وسائل الشيعة 17 : 354 ،
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 2 .
5 - منتهى الإرب 1 : 12 / السطر 26 .
6 - تقدّم في الصفحة 543 .