نعم لو قلنا : بإطلاق دليل الغرر لا تصلح رواية الكرخيّ لتقييده ، إلاّ إذا ثبت
جبرها بالعمل .
وأمّا الإشكال عليها : بأنّ ما فيها من قبيل ضمّ المجهول إلى المجهول ( 1 ) .
فيمكن دفعه : بأنّ الصوف على الظهر لا يكون موزوناً ، كالثمر على الشجر ،
فيصحّ بيعه منفرداً ، كما أفتى به كثير من الأصحاب ، كالمفيد ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ،
والعلاّمة ( 4 ) ، وكثير ممّن بعده قدّست أسرارهم ( 5 ) ، وهي موافقة للقواعد ، وإجماع
الخلاف ( 6 ) غير ثابت .
فتدلّ على أنّ ضمّ ما جاز بيعه منفرداً ، إلى ما لا يجوز صحيح ، ولا يضرّ
الجهل بما لا يكون دخيلاً في الصحّة .
كما أنّ الإشكال : بأنّ الظاهر منها أنّ الحمل غير معلوم الوجود ، وهو غير ما
نحن بصدده ( 7 ) مزيّف ; فإنّ المفروض في السؤال وجود الحمل ، وهو أمر غير
مجهول عند أهل الخبرة ، ومن أراد الاشتراء ، لا محالة يتفحّص عن الحمل ،
ومعه يظهر الحال نوعاً أو كثيراً ما ، وما في ذيلها إنّما هو حكمة لاحتمال التخلّف
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 284 / السطر 30 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 211 /
السطر 36 - 37 .
2 - المقنعة : 609 .
3 - السرائر 2 : 322 .
4 - تذكرة الفقهاء 1 : 468 / السطر 14 ، مختلف الشيعة 5 : 271 .
5 - إيضاح الفوائد 1 : 432 ، جامع المقاصد 4 : 111 ، مسالك الأفهام 3 : 181 ، راجع مفتاح
الكرامة 4 : 285 / السطر 12 .
6 - الخلاف 3 : 169 .
7 - المكاسب : 204 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 327 /
السطر 3 .