ما في الاُسكرّجة من قبيل ضمّ المجهول إلى المجهول ( 1 ) .
وفيه : - مضافاً إلى أنّها في مقام بيان حكم آخر ، فلا إطلاق فيها - أنّ الظاهر
منها ضميمة اُسكرّجة واحدة ، ولا يبعد أن تكون مكيالاً خاصّاً لبيع الألبان ، كما
أنّ بيع اللّبن بالمكيال المتعارف فيه ، أمر جار في القرى والقصبات عند أصحاب
الأنعام ، فلا إشكال فيها .
كما أنّ الإشكال فيها : بأنّ الضمّ فيها من قبيل الضمّ إلى محتمل العدم ،
والمورد هو ضمّ المعلوم إلى مجهول محقّق الوجود ( 2 ) غير وارد ; ضرورة أنّ
الظاهر من الموثّقة هو وجود اللّبن في الضرع .
بل من المعلوم : أنّ وجود اللّبن في ضرع الحيوانات ، أمر معلوم ، لا يخفى
على نوع المتعاملين ، وما ذكر فيها : من أنّه « إن لم يكن في الضرع شئ » ( 3 ) ،
حكمة الجعل ، احتياطاً في بعض الأحيان ، فلا يكون في مورد الموثّقة ، إلاّ ضمّ
معلوم إلى موجود مجهول المقدار ومجهول الصفة ، مثل الغلظة ، والرقّة .
ثمّ إنّه لو قلنا : بعموم الغرر لمطلق الأوصاف الدخيلة في القيم ، وشموله
لمثل اللّبن في الضرع ، فالظاهر أيضاً جواز العمل على طبق الصحيحة
والموثّقة ، وصحّة القول : بجواز ضمّ المعلوم إلى اللّبن المجهول في صحّة
البيع ، لو لم نقل : باستفادة قاعدة كلّية في أشباه ما ذكر فيهما ، لا في مثل المكيل
والموزون فعلاً ; لعدم ثبوت إعراض الأصحاب عنهما .
بل في « مفتاح الكرامة » : إنّ الحاصل من التتبّع ، أنّ المشهور بين
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 211 / السطر 36 - 37 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 211 / السطر 35 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 1 : 327 / السطر 3 .
3 - تقدّم في الصفحة 536 .