المتقدّمين هو الصحّة في المقامين ( 1 ) ; أي البيع مع ضمّ القصب ، واللّبن في الضرع
مع المحلوب منه ، فلا حجّة لرفع اليد عن الصحيحة والموثّقة .
صحّة بيع الحمل مع ضمّ الأصواف
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في بيع الحمل مع ضمّ الأصواف ، وأنّ مقتضى
القاعدة صحّة بيع الحمل مع العلم بوجوده ; لعدم شمول النهي عن الغرر له ،
فضلاً عن ضمّ معلوم إليه .
نعم ، ورد في بعض الروايات المنع عنه ، كالرواية المحكيّة عن « معاني
الأخبار » بسند ضعيف ( 2 ) ، عن النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنّه نهى عن المجر وعن الملاقيح
والمضامين » . وفسّر الأوّل : بأن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة . والثاني :
بما في البطون ; أي الأجنّة . والثالث : بما في أصلاب الفحول . « ونهى عن بيع
حبل الحبل » . وفسّر بولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة ; أي نتاج النتاج ( 3 ) .
وأمّا صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا تبع راحلة
عاجلة ، بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل » ( 4 ) .
فلا يبعد أن يكون المراد منها - بمناسبة ذكر « الجمل » الذي هو الذكر مقابل
الناقة - ما في ظهور فحول الإبل ، كما فسّرت الملاقيح به أيضاً ، فلا تدلّ على
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 282 / السطر 26 .
2 - السند ضعيف بالإرسال .
3 - معاني الأخبار : 278 ، وسائل الشيعة 17 : 352 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع
وشروطه ، الباب 10 ، الحديث 2 .
4 - الكافي 5 : 191 / 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 121 / 527 ، وسائل الشيعة 17 : 352 ،
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 10 ، الحديث 3 .