مع أنّ الأمر السابق إذا كان سبباً للسقوط ، وكان بفعل البائع ، لا يوجب ذلك
الانفساخ ، بل يوجب ضمان الاتلاف بناءً على صدقه في مثل المقام ، كما لا يبعد .
ثمرة النزاع المتقدّم
ثمّ إنّ ثمرة الخلاف ، تظهر في ترتّب آثار ملكيّة المشتري للثمن ، فلو اتجر
البائع به إلى زمان فساد البيع ، كان صحيحاً لازماً على مسلك الشهيد ( قدس سره ) ، وعند
انفساخ المعاملة ، يرجع المشتري إلى بدل ما له ; لأنّ البيع اللاّزم لا وجه
لانفساخه ، فهو بمنزلة الإتلاف ، ويكون فضوليّاً على مسلك غيره .
وأمّا الاتجار بالمثمن ، فصحيح إلى زمن ظهور فساد المبيع على قوله ، فلو
وقعت معاملات عديدة عليه تكون صحيحة ، وبظهور فساده ينفسخ الجميع .
ولو كسر البائع المبيع ففسدت ماليّته ، فمقتضى قوله ضمانه للمشتري ;
لأنّ الإتلاف وقع في ملكه .
والقول : بأنّ الإتلاف غير صادق بعيد عن الصواب ، بل لو فرض عدم
صدقه ، فلا ينبغي الإشكال في الضمان ; لأنّه أمر عقلائيّ ثابت في مثل المقام ،
بل فيما لا يكون مال الغير كإتلاف الوقف العامّ ، والمساجد ، والمشاهد ، فحينئذ
يكون على البائع المتلف ضمان المثل للإتلاف ، وإرجاع ثمن المعاوضة
للانفساخ .
ولو كان المتلف أجنبيّاً ، فعليه ضمان الإتلاف للمشتري ، وعلى البائع ردّ
ثمنه للانفساخ ، ولا أظنّ التزام الشهيد ( قدس سره ) بذلك .
بل هذا ونحوه من شواهد عدم صحّة ما التزمه ، وإن كان عدمها واضحاً .