فأصالة بقاء العقد ، أصل بلا معارض ، منقّح لموضوع الأدلّة العامّة ،
فالقول قول البائع .
منع الشيخ الأعظم من التمسّك بالعمومات لإثبات لزوم العقد
وأمّا ما أفاده ( قدس سره ) بعد ذلك : من عدم جواز التمسّك بأدلّة حرمة أكل المال
( إلاّ أنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 1 ) وعدم حلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيب
نفسه ( 2 ) و « الناس مسلّطون على أموا لهم » ( 3 ) للزوم العقد ; لأنّها مخصّصة بأدلّة
الخيار ، وقد خرج عنها المال الذي لم يدفع عوضه - الذي وقعت المعاوضة
عليه - إلى المشتري ، فإذا شكّ في ذلك فالأصل عدم دفعه .
وهذا هو الذي تقدّم من أصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه ، وبها يثبت
موضوع خيار التخلّف ( 4 ) .
ففيه مواقع للنظر :
منها : أنّ التخصيص بأدلّة الخيار ، إنّما وقع على لزوم العقد المستفاد من
الأدلّة المذكورة بلوازمها ، أو لوازم لوازمها ; فإنّ لازم عدم حلّية تملّك المال
بالفسخ ، عدم سببيّة الفسخ لحلّ العقد ، ولازم ذلك لزوم العقد ، ودليل الخيار
يخصّص لزوم العقد ، سواء في الخيارات المجعولة شرعاً ، كخيار المجلس ،
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 29 .
2 - الكافي 7 : 273 / 12 ، و : 274 / 5 ، الفقيه 4 : 66 / 195 ، وسائل الشيعة 29 : 10 ،
كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 .
3 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
4 - المكاسب : 199 - 200 .